نتائج PISA 2025 تضع إصلاح التعليم المغربي أمام الاختبار

Okhtobot
2 Min Read

كشفت خلاصات برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA) لسنة 2025، التي أُعلن عنها صباح 8 شتنبر 2026، عن أزمة هيكلية عميقة في منظومة التعليم المغربية، وأعادت طرح علامات استفهام بشأن جدوى الإصلاحات المتعاقبة، بما فيها مشروع «مدارس الريادة».

وجاء الإعلان في وقت تواجه فيه المدرسة المغربية انتقادات متواصلة بشأن قدرتها على تحسين مكتسبات المتعلمين وتحقيق تحول فعلي في جودة التعليم.

وشارك في التقييم 6978 تلميذاً وتلميذة، يمثلون نحو 535800 شاب وشابة، في إطار قياس مستوى مكتسبات المتعلمين ومقارنة أداء المنظومة التعليمية المغربية بالمعايير المعتمدة دولياً.

وأظهرت الخلاصات، وفق المعطيات المقدمة، أن التحديات التي تواجه التعليم لا ترتبط بإجراءات محدودة أو بمرحلة زمنية عابرة، بل تعكس اختلالات ممتدة داخل البنية العامة للمنظومة.

إصلاحات متتالية ونتائج محدودة

تأتي هذه النتائج بعد سنوات من الإعلان عن إصلاحات متتالية هدفت إلى الرفع من مستوى التعلمات وتحسين أداء المؤسسات التعليمية. غير أن استمرار المؤشرات التي تكشف ضعف المكتسبات يضع تلك الإصلاحات أمام اختبار جديد.

كما يطرح ذلك تساؤلات حول مدى انسجام الأهداف المعلنة مع النتائج المحققة على أرض الواقع، وحول قدرة التدابير المعتمدة على معالجة أسباب الأزمة، بدل الاكتفاء بإعادة تنظيمها.

«مدارس الريادة» أمام اختبار النتائج

أعادت خلاصات PISA 2025 النقاش حول «مدارس الريادة»، التي قُدمت باعتبارها أحد مداخل تطوير التعليم وتحسين أداء المتعلمين.

وبدا أن الرهان على هذا النموذج وحده لا يكفي لحسم المشكلات التي تكشفها التقييمات الدولية، ما دام التحسن المنشود يرتبط أيضاً بقدرة المنظومة ككل على ضمان مكتسبات أساسية ومستقرة لفائدة التلاميذ.

دعوة إلى مراجعة مسار الإصلاح

يضع الإعلان السلطات التعليمية أمام ضرورة قراءة النتائج باعتبارها مؤشراً على أزمة ممتدة، لا مجرد ترتيب أو أرقام معزولة.

كما يفرض مراجعة مسار الإصلاحات المتعاقبة، وتحديد مكامن الخلل التي حالت دون انعكاسها على التعلمات، خصوصاً في ظل اتساع الفجوة بين الخطاب الإصلاحي والنتائج التي تعكسها التقييمات الدولية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *