تصعيد حول كلفة دعم استيراد المواشي وتوزيعه
أصدر مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أمس تصريحات تتعلق بالجدل المستمر منذ أكثر من عام حول كلفة دعم استيراد المواشي وشفافية توزيع هذا الدعم. جاءت التصريحات في أعقاب جدل أثير حول ادعاء وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بأن مستوردي الأغنام يحققون أرباحاً ضخمة وغير أخلاقية على حساب الدعم العام، مع تقديره بأن المستوردين استفادوا من نحو 13 مليار درهم. التصريحات جرى إبلاغها في إطار مداولات الوزراء والجهات الرسمية حول آليات الدعم وتدقيق أرقام الإنفاق، بما في ذلك مدى انسجامها مع أهداف السياسة العامة الرامية إلى ضبط الأسعار وحماية الموارد الوطنية. وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد نقاشاً عاماً مكثفاً حول كفاءة وشفافية برامج الدعم، خصوصاً في قطاع المواشي والاستيراد، وسط تزايد المطالبات بإعادة تقييم الإجراءات وآليات الرقابة.
تطورات وآفاق
ووفقاً للمعلومات المتداولة، بدأ الجدل عندما أطلق الوزير المعني تصريحات تزايد عليها النقاش حول تكلفة دعم استيراد المواشي وشفافية هذا الدعم، وما إذا كانت القواعد المعتمدة تقود إلى توزيع عادل أو ربما إضعاف آليات المراقبة. وقد سبق ذلك تصريحات من الأمين العام لحزب الاستقلال قبل أكثر من عام، حول تفاصيل وآليات الدعم وقيمة استفادته، وهو ما جعل ملف الدعم موضوعاً محورياً في نقاشات البرلمان والحكومة معاً. ويُنظر إلى هذه المطالبات كجزء من مسار إصلاحات تدور حول الشفافية المالية وتقييم أثر الدعم على الأسعار المحلية والقدرة الاستيرادية للقطاعات الإنتاجية الحيوية.
أطر الاتهام والرد الرسمي
وفي جانب التصريحات، أشارت مصادر إلى أن بايتاس وجه اتهامات مبطنة للوزير في إطار النزاع القائم، وهو ما أثار جدلاً حول طبيعة الاتهامات وأطرها القانونية والإعلامية. كما أشارت التغطيات إلى أن النقاش تناول قضايا مثل التشويش والهلاوس والاختلاق والتزييف بموجب تداول المصطلحات في سياق الملف، بما يعكس تباين التفسيرات بين الأطراف المشاركة في المنظومة الحكومية والسياسية. وتؤكد المصادر أن التصريحات تندرج ضمن متابعة الحكومة للملف وأن النتائج التي ستظهر من مراجعة الدعم ستكون محط متابعة علنية وتقييماً مستمراً، بهدف الوصول إلى آليات أكثر شفافية وكفاءة في توزيع القروض والدعم، وتحسين الإطار الرقابي على الإنفاق العام في هذا القطاع الحيوي.


