خريطة المغرب في بث تونسي تثير التوتر بين الجزائر وتونس

Okhtobot
2 Min Read

خريطة المغرب في بث تونسي تثير التوتر بين الجزائر وتونس

أثارت لقطة شاشة من التلفزيون الرسمي التونسي غضباً وقلقاً في الجزائر، بعدما ظهرت خلال بث حي لبرنامج \”ستوديو المونديال\” على القناة الوطنية الأولى خريطة للمملكة المغربية تضم أراضيها التاريخية في \”الصحراء الشرقية\”. التغطية كانت مخصصة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث ظهرت الخريطة على شاشة البرنامج المخصص للمنتخبات. أثار ذلك استنفاراً في أعلى هرم السلطة الجزائرية وتوقعات بموجة من التوتر حول ملف الحدود التاريخية للمغرب.

وتراكمت ردود الفعل بسرعة مع تداول الخريطة على نطاق واسع، حيث سارع جهاز من الناشطين المحسوبين على الأجهزة الجزائرية إلى الضغط من أجل اعتذار رسمي، معتبرين أن الخطأ مسيء ومرفوع التوصيف لحدود الجزائر المعترف بها دولياً. في مواجهة الضغوط، لم تمر الواقعة مرور الكرام داخل الإدارة التونسية؛ فأُذيعت في اليوم التالي تلاوة اعتذار على الهواء مباشرة. كما أصدر المدير العام للمؤسسة، شكري بن نصير، بياناً رسمياً أعرب فيه عن أسف القناة للشعب الجزائري ومؤسساته، مبراناً الواقعة بأنها \”خطأ تقني وفردي غير مقصود ناتج عن تحميل الخريطة من شبكة الإنترنت دون إخضاعها لآليات المراجعة والتدقيق قبل عرضها على الشاشة\”. وفي إطار حفظ ماء الوجه، أعلنت المؤسسة عن اتخاذ عقوبات صارمة بحق التقنيين والمسؤولين عن تمرير اللقطة، مجددة تأكيدها على روابط الأخوة والتاريخ بين تونس والجزائر، وشددت على أن الحادث لا يعكس خطها التحريري أو مواقفها السياسية.

وفي السياق الإعلامي والسياسي، تزايدت التقارير الجزائرية التي تواصلت في نقل الأزمة وتضخيمها. وقالت تقارير جزائرية إن \”الجزائر وحدها تملك قرار قبول الاعتذار من عدمه، وأن مسألة رد الاعتبار تبقى شأناً سيادياً\”. يضيف محللون سياسيون بأن هذا النوع من الردود ليس جديداً، وأن النظام الجزائري يظهر في أحايين كثيرة توتراً وتشنجاً من مجرد إظهار خارطة قد تحتوي خطوطاً تثير حساسية تاريخية، وهو ما يعكس قلقاً وجودياً يتصل بشرعية ترسيم الحدود وحقوق الدول في ملفاتها الترابية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *