تمويل إيران في أوروبا: شبكة استثمارات 400 مليون يورو

Okhtobot
3 Min Read

خلفيات وتحقيقات حديثة

أثارت تقارير إعلامية وتحقيقات أمنية ألمانية تساؤلات حول حجم الثروات المرتبطة بالنظام الإيراني في ألمانيا وأوروبا، وذلك بعد كشف عن مخطط مزعوم لاغتيال السياسي الألماني فولكر بيك، المنتمي إلى حزب الخضر ورئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية. وذكر موقع Bild أن الكشف جرى في 23 مايو/أيار 2026، وأن المسألة أعادت فتح ملف الأموال الإيرانية في أوروبا وتخطيطها لاستثمارات عبر القارة. في ألمانيا والخارج، تُثار أسئلة عن مدى ارتباط هذه الأموال بجهات حكومية إيرانية وبمصادر تمويل دولية.

المحفظة الاستثمارية وشبكة الأصول

تشير التحقيقات إلى وجود شبكة استثمارات واسعة تشمل عقارات فاخرة وأصولاً ذات قيمة مرتفعة. وتُقدَّر محفظة الاستثمارات المعروفة في أوروبا بنحو 400 مليون يورو، موزعة على مشاريع بارزة: فندق هيلتون في منطقة غرافنبروخ قرب فرانكفورت بقيمة تصل إلى 120 مليون يورو، ومركز بيرو التجاري في أوبرهاوزن بقيمة 68 مليون يورو؛ وفي النمسا فندق تزلج في كيتسبويل بقيمة 70 مليون يورو، وفي إسبانيا منتجع غولف بجزيرة مايوركا بقيمة 80 مليون يورو. يصف خبراء هذه الأرقام بأنها تعكس نظاماً مالياً معقداً يعتمد تحويلات غير مباشرة واستثمارات موزعة عبر دول متعددة.

مصادر التمويل والجهات المرتبطة

تفيد معلومات من تقرير Bild ووثائق استخباراتية بأن حسابات مصرفية في سويسرا وليختنشتاين والإمارات العربية المتحدة تُستخدم كنقاط ارتكاز رئيسية لهذه الشبكة المالية. ويُعتقد أن مصدر التمويل الأساسي يعود إلى عائدات النفط الإيراني، يتم تحويلها عبر شبكة من الشركات التجارية لإعادة تدوير الأموال بعيداً عن الرقابة المباشرة. كما تشير وثائق إلى تحقيقات رسمية حول الملكية الاقتصادية لشركات مثل ألسكو غرافنبروخ قرب فرانكفورت والشركات المرتبطة بمركز بيرو في أوبرهاوزن، في إطار محاولات تحديد المالكين الحقيقيين للأصول.

ثغرات قانونية وآراء الخبراء

ثغرات قانونية وانتقادات سياسية تُطرح أيضاً، حيث يشير خبراء ومسؤولون إلى وجود ثغرات في تطبيق العقوبات على النظام الإيراني داخل الاتحاد الأوروبي مقارنة بالولايات المتحدة. قال النائب الألماني أوميد نوريبور، من أصول إيرانية: نؤذي أنفسنا إذا سمحنا لهذه الشبكات بالعمل بحرية. وأكد الخبير الأمني الأمريكي ماثيو ليفيت أن تعامل أوروبا مع إيران كان ساذجاً، داعياً إلى تشديد الرقابة. كما يرى خبير مكافحة غسل الأموال أولريش غوريس أن ألمانيا متأخرة في تتبع الأموال غير القانونية مقارنة بدول أخرى، داعياً إلى تحسين التنسيق بين الأجهزة الأمنية.

من هو علي أكبر أنصاري؟

من أبرز الشخصيات المرتبطة بالاستثمارات الإيرانية في الخارج، خاصة في ألمانيا، علي أكبر أنصاري الذي يملك مركز بيرو التجاري في أوبرهاوزن وفنادق هيلتون في فرانكفورت. وهو مؤسس بنك آينده الإيراني في طهران ومالك مشروع إيران مال في طهران، وهو أحد كبار مراكز العالم التجارية. وتشير تقارير إلى علاقة له بمجمع خامنئي، لكن محاميه في لندن أبلغ بأن هذه الروابط غير صحيحة، ونفى أي صلة لموكله بالحرس الثوري الإيراني. وفي 2025 وضعت السلطات البريطانية اسم علي أكبر أنصاري على قائمة العقوبات، فيما لا يظهر اسمه في قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي. كما ذكرت تقارير غير مؤكدة بوفاته في 30 مايو 2025 بسبب مرض.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *