تشهد المؤسسة العسكرية والأمنية الجزائرية منذ أيام تغييرات متسارعة طالت عدداً من الضباط والمسؤولين في الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني وأجهزة أمنية أخرى، في تحرك قد يعيد رسم موازين النفوذ داخل أجهزة الدولة.
وتأتي هذه الإجراءات، بحسب قراءة إعلامية، في إطار مسعى رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى إعادة ترتيب هرم القيادة وتعزيز تماسك سلسلة الأوامر، وسط اعتقاد بأن بعض المسؤولين قد يشكلون مراكز نفوذ مستقلة أو يعارضون سلطته.
إعادة توزيع للمسؤوليات
تشمل التغييرات إعادة توزيع المسؤوليات وتعيين قيادات جديدة في مواقع استراتيجية، إلى جانب إعادة الانتشار وإعادة التنظيم الإداري داخل عدد من المؤسسات العسكرية والأمنية.
ولم تعلن السلطات الجزائرية أسماء المسؤولين الذين شملتهم هذه الإجراءات، كما لم تحدد رسمياً طبيعة القرارات المتخذة أو نطاقها النهائي، ما يبقي تفاصيل هذه التحركات ودوافعها موضع متابعة.
تحركات تشمل الجيش والدرك وأجهزة أمنية
وقال موقع «ساحل إنتليجنس»، نقلاً عن خبراء عسكريين، إن التحركات قد تندرج ضمن جهود لتقليص مراكز النفوذ وتعزيز الانضباط داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.
ونقل الموقع عن جنرال جزائري سابق يقيم خارج البلاد أن الإجراءات تهدف إلى استعادة الانضباط، ودعم التماسك المؤسساتي، وإبعاد مسؤولين لا يُنظر إلى استمرارهم في مناصبهم باعتباره منسجماً مع التوجهات الجديدة للقيادة.
ولا تقتصر التطورات على قيادة أركان الجيش، إذ امتدت، وفق الموقع ذاته، إلى الدرك الوطني وأجهزة أمنية أخرى، في إطار عملية تجمع بين تجديد القيادات وإعادة الانتشار وإعادة التنظيم.
غياب التأكيد الرسمي
تأتي هذه التحركات في وقت ترتبط فيه بنية النفوذ داخل الأجهزة العسكرية والأمنية بطبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والرئاسة الجزائرية، ولا سيما الرئيس عبد المجيد تبون.
ورغم ربط التقرير التغييرات باحتمال إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل منظومة الحكم، فإنه لا يتضمن إعلاناً رسمياً يؤكد وجود صراع مباشر بين الفريق أول السعيد شنقريحة والرئيس عبد المجيد تبون، أو يحدد ما إذا كانت القرارات تستهدف مسؤولين بعينهم.
وتظل الصورة الكاملة وحجم التغييرات رهن ما ستعلنه السلطات الجزائرية رسمياً خلال المرحلة المقبلة.


