اضطر البريطاني نيك أولسن، البالغ 80 عاماً، إلى بتر ساقيه بعد تأخر تشخيص إصابته بمرض الشرايين الطرفية لمدة أربع سنوات، رغم خضوعه لـ29 موعداً طبياً وفحوص متعددة.
وانتهت محاولات إنقاذ ساقيه بالقسطرة وجراحات تحويل مسار الدم إلى الفشل، فبُترت ساقه اليمنى أسفل الركبة في أبريل 2025، ثم بُترت الثانية في يوليو من العام نفسه بعدما ظهرت تقرحات خطيرة في قدمه.
أعراض أُرجعت إلى مشكلات الظهر
بدأت معاناة أولسن عام 2020، عندما أصيب بآلام في القدمين والساقين، إلى جانب مشكلات سابقة في الظهر. واعتقد الأطباء في البداية أن الأعراض مرتبطة بالعمود الفقري، فتلقى حقناً في العمود الفقري وأدوية لخفض الكوليسترول، كما نُصح بالمشي أكثر أو باستخدام فرش داخل الأحذية.
وخلال السنوات الأربع التالية، تنقل بين أطباء عامين واختصاصيين وخضع لفحوص وصور متعددة، بينما واصل الألم التفاقم.
مرض شائع قد يؤدي إلى فقدان الأطراف
كان أولسن يعاني أعراضاً معروفة لمرض الشرايين الطرفية، من بينها ألم الساقين والقدمين، وتورم القدمين، واختفاء الشعر من أسفل الساقين.
وينتج المرض عن تضيق الشرايين بسبب تراكم الدهون في جدرانها، ما يقلل تدفق الدم إلى الأطراف وقد يؤدي، في مراحله المتقدمة، إلى انسدادها. ويصيب المرض نحو واحد من كل خمسة أشخاص تزيد أعمارهم على 60 عاماً.
تشخيص متأخر ومحاولات إنقاذ فاشلة
في أكتوبر 2024، أُجري لأولسن أخيراً فحص دوبلر لتدفق الدم، وأظهر غياب أصوات تدفق الدم في ساقيه. وأكدت فحوص لاحقة إصابته بمرض مزمن ومتقدم في الشرايين الطرفية، بعدما أصبح الانسداد في مرحلة حالت دون نجاح القسطرة وجراحة تحويل مسار الشرايين.
وقالت زوجته إن المرض كان يمكن اكتشافه في وقت مبكر من خلال فحص دوبلر بسيط، أو حتى عبر فحص النبض في القدمين، قبل أن تتدهور حالته إلى حد فقدان الأطراف.
استعادة الحركة بعد البتر
بعد البتر، خضع أولسن لأشهر من إعادة التأهيل وتعلم المشي باستخدام أطراف اصطناعية، وتمكن في يونيو 2026 من السير مع ابنته خلال حفل زفافها.
وتطالب أسرته بزيادة الوعي بأعراض المرض، ولا سيما الألم أثناء الراحة، وتورم أصابع القدم، واختفاء الشعر من أسفل الساقين، إذ قد يسهم التشخيص المبكر في منع مضاعفات خطيرة.


