تفاصيل الحادثة
كشفت السلطات الفرنسية السبت 11 أبريل 2026 عن إنقاذ طفل يبلغ من العمر 9 أعوام عُثر عليه داخل شاحنة لنقل البضائع مملوكة لوالده في بلدة هاغنباخ شرق فرنسا، قرب الحدود السويسرية والألمانية. الطفل كان محتجزاً هناك منذ نوفمبر 2024، ونُقل إلى المستشفى، بينما تم توقيف والده في إطار التحقيقات الجارية.
بدأت الواقعة عندما أبلغ جار الشرطة يوم الاثنين بسماع صوت طفل قادم من داخل مركبة فان متوقفة في القرية. وعند تدخل الشرطة وفتح الشاحنة بالقوة، وُجد الطفل في حالة وصفها السلطات بأنها متدهورة: عارٍ، مغطى ببطانية، مستلقٍ في وضعية الجنين فوق كومة من النفايات وبالقرب من فضلات، مع علامات سوء تغذية حاد. كما أفاد المدعي أن الطفل لم يعد قادراً على المشي نتيجة البقاء في وضع جسدي قاسٍ لفترة طويلة، وذكر أنه لم يستحم منذ عام 2024.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الصغير أبلغ عن معاناته من ‘صعوبات كبيرة’ مع شريكة والده، معتبراً أن والده رأى في عزلته داخل الشاحنة الحل الوحيد أمامه.
وفي سياق التحقيق، نسبت إلى الأب تهم الاحتجاز غير القانوني والإهمال والحرمان من الغذاء والرعاية، بينما وجهت إلى شريكته تهمة عدم تقديم المساعدة وعدم الإبلاغ عن تعرض قاصر للخطر. كما وُضِع أطفال آخرون من الأسرة تحت الرعاية الاجتماعية، وتستمر التحقيقات للكشف عما إذا كان أشخاص آخرون على علم بما كان يتعرض له الطفل.
وكانت السلطات قد أكدت أنه لا توجد حتى الآن أي سجل طبي سابق يشير إلى اضطرابات نفسية قبل اختفائه، وأن الطفل كان يحصل على نتائج جيدة في المدرسة. وفي تصريحات مرتبطة، جاء أن الأب قال إنه وضع ابنه في الشاحنة ‘لحمايته’ بعدما طلبت شريكته إرساله إلى مستشفى نفسي.


