المغرب وهويته الغذائية أمام موجة الشرق

Okhtobot
2 Min Read

صراع الهوية الغذائية في المغرب

تواجه المملكة المغربية جدلاً مستمراً حول الهوية الغذائية مع استمرار موجة الانبهار بنظام "الطيبات" المنسوب إلى المصري الراحل ضياء العوضي، وهو ما أثار أسئلة حاسمة حول مدى التبعية الغذائية للمشارقة. في حين يهرع بعض المغاربة إلى التبنّي السريع لنصائح تحذر من تناول البيض والدجاج، تبرز أصوات أخرى لتذكير المستهلك المغربي بأن مطبخه المصنّف عالمياً لا يحتاج لدروس من بيئة غذائية في بلد مصر تشرع لأطباق غريبة، وعلى رأسها "الفسيخ"; ذلك السمك (البوري) الذي يُترك في الشمس حتى يشارف على التعفن قبل تمليحه، في محاولة لإخفاء مذاقه ورائحته القذرة.

المقارنة بين الثقافتين

المقارنة بين الثقافتين تثير جدلاً حول مناسبة القياس والتقييم. فالمطبخ المغربي.. صيدلية الفطرة، وفقاً للنقاد، يختلف في عمقه وحدوده عن أنماط الشرق. فالدجاج المغربي يمر عبر طقوس "تطهير" بالحمضيات والخل والبهارات الطبيعية كالخرقوم وسكنجبير، ليُطهى بزيت الزيتون وتتحول النتيجة إلى "دغميرة" تسر الناظرين. وفي مقابل ذلك، يواصل مدافعو الأصالة التأكيد على عناصر المطبخ المغربي التقليدي، مثل خبز الشعير وطواجن اللحم بالبرقوق واللوز، معتبرين أن النظام الغذائي المغربي موروث ثقافي عميق يكفل له حصانة غذائية لا تحتاج إلى استيراد أطر خارجية لا تشبهه في شيء.

رسالة إلى منبهري الشرق

رسالة اليوم واضحة: افتخروا بأصلكم، فالمعدة المغربية التي اعتادت على "البلدي" والطهي "بالمهل" والوصفات المتوارثة، تمتلك من الحصانة ما يغنيها عن استيراد أنظمة غذائية لا تشبهنا في شيء.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *