لا يسبب الخوف الوفاة لدى معظم الأشخاص، لكن في حالات نادرة قد يؤدي الخوف الشديد إلى استجابة جسدية تضغط على القلب بشكل إضافي، خصوصاً لدى المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو من لديهم عوامل خطورة أخرى. عند مواجهة صدمة نفسية أو خوف قوي، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمونات التوتر، وعلى رأسها الأدرينالين، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة سرعة التنفس وتوتر العضلات. هذه التغيرات الفيزيولوجية تشكل مساراً سريعاً لكبح الخطر، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى عبء إضافي على عضلة القلب لدى بعض الأشخاص.
الكر والفر وتأثيره على القلب
وتُعرف هذه الاستجابة باسم «الكر والفر»، وهي آلية طبيعية تساعد الإنسان على مواجهة الخطر. غير أن تأثيرها المفاجئ قد يشكل عبئاً إضافياً على عضلة القلب لدى بعض الأشخاص، وتحفز اضطراباً في النبض أو أزمة قلبية. كما قد يرتبط التوتر النفسي الشديد أيضاً بحالة نادرة تُسمى «متلازمة القلب المنكسر»، تؤدي إلى ضعف مؤقت في عضلة القلب وتظهر بأعراض تشبه النوبة القلبية، مثل ألم الصدر وضيق التنفس، وغالباً ما تتحسن مع العلاج والمتابعة الطبية.
إرشادات عملية للحد من المخاطر
ينصح الأطباء عند التعرض لخوف شديد بالجلوس في مكان هادئ والتنفس ببطء، وطلب دعم شخص قريب، مع الاستمرار في تناول أدوية القلب والضغط الموصوفة. كما تحتاج نوبات الخوف أو القلق المتكررة إلى تقييم طبي أو نفسي إذا بدأت تؤثر في الحياة اليومية. وجود هذه النصائح كإجراءات وقائية يهدف إلى تقليل مخاطر التفاقم القلبي الناتج عن الإجهاد النفسي، وتوفير دعم عملي للإدارة اليومية للحالات الصحية القائمة.
متى تحتاج إلى إسعاف فوري
ويجب الاتصال بالإسعاف فوراً إذا صاحب الخوف ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو فقدان الوعي، أو خفقان مستمر مع دوخة، أو ضعف مفاجئ في أحد الأطراف وصعوبة في الكلام، لأنها قد تكون علامات على حالة طبية طارئة.


