الإقراض غير الرسمي يسيطر على طنجة والقصر الكبير

Okhtobot
2 Min Read

انتشار الإقراض غير الرسمي في طنجة والقصر الكبير

في شمال المغرب، وتحديداً في مدينتي طنجة والقصر الكبير، تتزايد ظاهرة الإقراض غير الرسمي المعروفة باسم “الطالوع”، حيث يلجأ مواطنون وأسر تعجز عن الولوج إلى القروض البنكية إلى مقرضين خواص للحصول على سيولة بسرعة خارج القنوات المصرفية والإطار القانوني. وبحسب المعطيات المتداولة، يحصل المقترض على 10 آلاف درهم مقابل التزامه بإعادة مبلغ قد يصل إلى 12 ألف درهم خلال بضعة أشهر، بزيادة عادة بين ألف وألفين درهم عن كل 10 آلاف. ويستفيد من هذا النظام خصوصاً من يواجهون نفقات مستعجلة ولا يتوفرون على الضمانات المطلوبة من المؤسسات البنكية.

في أحياء شعبية بطنجة، تحوّل بعض المقرضين إلى عناوين معروفة للراغبين في المال، بعدما تجاوز نشاطهم نطاق المساعدات والمعاملات بين الأقارب والمعارف. كما يشمل المقترضون صغار التجار وأصحاب الأنشطة في الأسواق، الذين يجدون في هذه القروض حلاً سريعاً لتغطية احتياجاتهم المالية وتخفيف ضغوط السيولة. غير أن هذا النوع من المعاملات يثير مخاوف متزايدة، خصوصاً عندما يعجز المدين عن تسديد أصل الدين والزيادة في الأجال المحددة، إذ قد تتحول عملية الاقتراض إلى مصدر للنزاعات والتوترات بين الطرفين. وتفيد المعطيات نفسها بأن السلطات شرعت في جمع معلومات حول هذه الممارسات، تمهيداً لاحتمال فتح تحقيقات بشأن الأشخاص الذين يمارسون الإقراض غير الرسمي بشكل منتظم. وسابقاً فككت السلطات شبكات تنشط في هذا المجال، من بينها قضية شهدتها مدينة تيفلت في ماي الماضي، حيث تم توقيف امرأة يشتبه في قيادتها شبكة متخصصة في إقراض الأموال مقابل زيادات مالية. ويأتي انتشار الظاهرة في سياق ارتفاع مديونية الأسر المغربية، التي بلغت سنة 2025 نحو 456 مليار درهم، فيما ارتفعت القروض الاستهلاكية بنسبة 13.2 في المئة. وبالتوازي مع ذلك، وصلت القروض المتعثرة إلى نحو 47 مليار درهم، ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها الأسر ويدفع بعض الفئات إلى البحث عن بدائل غير رسمية للحصول على التمويل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *