ارتفاع غير مسبوق لحرارة المحيطات يهدد مناخ العالم

Okhtobot
3 Min Read

ارتفاع حرارة المحيطات يثير مخاوف مناخية عالمية

تشهد المحيطات حول العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات حرارتها، مع احتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال شهر مايو في ظل استمرار دفء سطح البحار. وأوضح المركز الأوروبي للمناخ كوبرنيكوس أن حرارة سطح البحار، باستثناء المناطق القطبية، اقتربت خلال شهر أبريل من أعلى مستوى تم تسجيله في عام 2024، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة الاحترار البحري، مع ترجيحات بإمكان تسجيل رقم قياسي جديد خلال الشهر الجاري.

كما حذّرت مصادر علمية من أن استمرار هذا الارتفاع قد يعزز فرص عودة ظاهرة إل نينيو، وهي ظاهرة مناخية تحدث في المحيط الهادئ الاستوائي وتؤثر بشكل واسع على الطقس العالمي، وترتبط عادة بزيادة موجات الجفاف في مناطق مثل إندونيسيا، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق كأمريكا الجنوبية.

توقعات مستقبلية وتداعيات

تشير بيانات الأرصاد إلى أن آخر موجة قوية من هذه الظاهرة حدثت خلال 2023-2024، في حين تتزايد التوقعات بإمكانية عودتها بين مايو ويوليو، بالتزامن مع تراجع تأثير إل نينيو المعاكس، ما يضيف تعقيد المشهد المناخي العالمي. وتؤكد المؤسسات أن ارتفاع حرارة المحيطات لا يقتصر أثره على الطقس فحسب، بل يمتد أيضاً إلى النظم البيئية البحرية وذوبان الجليد القطبي، وهو ما قد يقود إلى تغييرات طويلة الأمد في التوازن المناخي على مستوى الكوكب.

ويُرى أن تأثير إل نينيو، في حال عودته، سيكون متداخلاً مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة الناتجة عن النشاط البشري، خصوصاً انبعاثات الوقود الأحفوري، ما قد يؤدي إلى موجات حر أشد وأكثر تكراراً في مناطق عدة من العالم. وتُشير بعض التقديرات العلمية إلى احتمال أن تكون الظاهرة المقبلة قوية، وربما تقترب من مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر التسعينيات، مع تحذيرات بأن ذلك قد ينعكس على حرارة الكوكب في السنوات التالية، وقد يجعل عام 2027 من بين الأعوام الأكثر حرارة في التاريخ الحديث إذا اجتمعت العوامل المناخية الحالية.

في المقابل، تؤكد مؤسسات الأرصاد أن مستوى اليقين بشأن قوة الظاهرة ما يزال محدوداً في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن تقلبات فصل الربيع تجعل التنبؤات طويلة المدى أقل دقة، رغم وجود إجماع علمي على أن العالم مقبل على فترة من عدم الاستقرار المناخي. كما تُظهر البيانات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات والأعاصير وموجات الجفاف وحرائق الغابات في مناطق متعددة، ما يعزز المخاوف من تسارع آثار التغير المناخي خلال الفترة المقبلة. ويُحذر المختصون من أن استمرار ارتفاع حرارة المحيطات لا يقتصر أثره على الطقس فحسب، بل يمتد أيضاً إلى النظم البيئية البحرية وذوبان الجليد القطبي، ما قد يؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في التوازن المناخي على مستوى الكوكب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *