أزمة الأسمدة تطغى على الغذاء الأميركي

Okhtobot
2 Min Read

أزمة الأسمدة تطغى على الغذاء الأميركي

تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على قطاعها الزراعي بسبب اضطراب إمدادات الأسمدة العالمية، في ظل الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على أسواق الغذاء، إضافة إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتزايد القيود الصينية على صادرات الأسمدة.

ويخشى خبراء أن يؤدي تذبذب أسعار المدخلات الأساسية، لاسيما الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية المرتبطة بأسعار الغاز الطبيعي والكبريت، إلى رفع تكاليف الإنتاج الزراعي وربما دفع الأسعار التي يدفعها المستهلكون إلى الارتفاع في أفق الأشهر المقبلة. وتزايدت أهمية هذه المسألة في الولايات المتحدة في ضوء اعتماد مزارعي الحبوب والمحاصيل الأخرى على أسمدة أساسية لا غنى عنها لإنتاجية الموسم الزراعي.

أسباب القلق وتداعياتها

تعتبر روسيا والصين من أبرز اللاعبين في سوق الأسمدة العالمية، فيما أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى تقليص المعروض عالمياً. كما فرضت الصين خلال الشهور الأخيرة قيوداً متزايدة على صادرات الأسمدة الفوسفاتية وبعض المواد المرتبطة بإنتاجها، في محاولة لحماية السوق المحلية في ظل تقلب الأسعار.

وفي الوقت نفسه، ساهمت اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز في زيادة الضغط على شحنات النفط والكبريت والأسمدة، وتشير تقديرات إلى أن أسعار الكبريت تضاعفت خلال العام الجاري، وهو ما يزيد تكلفة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية ويؤثر على تكلفة الزراعة في الولايات المتحدة. وتلك العوامل مجتمعة تمنح الدول الكبرى تأثيراً مباشراً على سلاسل الإمداد الغذائية العالمية وتضع الضغوط على صانعي القرار الأميركيين.

وفي مواجهة ذلك، قال خبراء الإدارة الأمريكية إن على الولايات المتحدة تعزيز إنتاج الأسمدة محلياً وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، مع دعم إنتاج النفط والغاز لضمان أمن الطاقة. ورأى هؤلاء أن ارتباط الأمنين الغذائي والطاقة أصبح أقوى من أي وقت مضى، ما يستلزم سياسات تسمح بتأمين الإمدادات الأساسية وتخفيف الاعتماد على التدفقات الدولية المتقلبة. وتبرز دعوات إلى تحفيز الاستثمار في الصناعة المحلية للأسمدة وتحديث سلسلة الإمداد الزراعي لمعالجة تقلبات الأسعار والتأثير المحتمل على أسعار الغذاء للمستهلكين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *