ساعة نسيجية تقيس عمر الأعضاء

Okhtobot
3 Min Read

فريق يبحث في قياس العمر البيولوجي للأعضاء عبر الدم

أعلن فريق من الباحثين عن طريقة جديدة قد تسمح مستقبلاً بتقدير العمر البيولوجي لعدة أعضاء في الجسد اعتماداً على عينة دم، بما قد يسمح بفحص غير جراحي للشيخوخة في أنسجة مختلفة.

تقود الطريقة إلى بناء ما يشبه «ساعة نسيجية» لكل عضو، وذلك بناء على تحليل 25 ألفاً و712 صورة مجهرية للأنسجة مأخوذة من 983 متبرعاً متوفى، شملت 40 نوعاً من الأنسجة موزعة على 29 عضواً. وتظهر النتائج أن معدل الشيخوخة ليس واحداً بين الأعضاء؛ فبعض الأعضاء قد يبدو أكبر بيولوجياً من عمره الزمني. وبلغ متوسط الفارق بين العمر الذي قدّره النموذج والعمر الحقيقي نحو خمس سنوات.

اعتمد الباحثون في مشروعهم أيضاً على مقارنة التقديرات المستمدة من أنماط الأنسجة بعينات الدم، فطوروا نموذجاً ثانياً يمكنه الاستدلال على الفارق بين العمر البيولوجي المتوقع لبعض الأعضاء وعمره الفعلي باستخدام بيانات الدم وحدها. ولدى تحليل الأنسجة، أظهرت النتائج أن تغيّرات مرتبطة بالشيخوخة مثل انكماش الأنسجة وتراجع الأوعية الدموية الدقيقة وتراكم الدهون داخل العضلات إضافة إلى تغيّرات تشبه التليف والندبات، كانت تسهم في ارتفاع العمر البيولوجي لبعض الأعضاء مقارنة بعمرها الزمني.

وتُبيّن الدراسة أن استخدام بيانات الدم كمرجع بديل مرتبط بتحديد العمر البيولوجي للأعضاء قابلة للاختبار في إطار بحثي؛ كما طوّرت التجربة نموذجاً يمكنه الاستدلال على الفارق بين العمر البيولوجي المتوقع لعُضو معيّن وعمره الفعلي اعتماداً على أنماط نشاط الجينات في الدم. اختُبرت التقنية على بيانات أشخاص أصحاء وآخرين مصابين بعدد من الأمراض، ولاحظ الباحثون أن الأعضاء المرتبطة بالمرض سجلت أعماراً بيولوجية أعلى في كثير من الحالات. فمثلاً ظهر أكبر فارق في الدماغ لدى المصابين بالسكتة الدماغية، وبلغت فروق في أجزاء من الجهاز الهضمي لدى مرضى كرون، وفي حالات الزهايمر برز الدماغ كأكثر عضو تقدماً في العمر البيولوجي.

ولا تعني هذه النتائج أن اختبار دم جاهزاً متاح حالياً لتحديد عمر كل عضو؛ ما يزال البحث في مرحلة تجريبية، كما أن معظم عينات الأنسجة جُمعت بعد الوفاة ولم يتم متابعة الأشخاص لسنوات طويلة. وتؤكد النتائج حاجة إلى دراسات أوسع على مجموعات متنوعة للتأكد من قدرة هذه التقنية على التنبؤ بالأمراض قبل ظهور أعراضها وللنقل إلى تطبيقات طبية محتملة في المستقبل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *