عيون خضراء نادرة: أسرارها الجينية وتوزيعها العالمي

Okhtobot
2 Min Read

عيون خضراء نادرة: أسرارها الجينية وتوزيعها العالمي

\n

يُعد أصحاب العيون الخضراء فئة نادرة جداً من سكان العالم، إذ تشير تقديرات طبية إلى أن هذا اللون يظهر عند نحو 2 في المئة من البشر، مما يجعل العيون الخضراء من أقل ألوان العيون انتشاراً على مستوى العالم. وليس اللون الأخضر نتيجة وجود صبغة خضراء داخل القزحية، بل نتيجة تفاعل دقيق بين عدة عوامل: انخفاض كمية الميلانين في القزحية، مع وجود صبغة صفراء تُعرف باسم الليبوكروم، إضافة إلى طريقة انعكاس الضوء داخل القزحية التي تمنح العين مظهرها الأخضر المميز.

\n

هذا المظهر ليس مجرد سمة جمالية؛ فهو يعكس تراكباً جينياً معقداً وتفاوتاً في توزيع الميلانين. تحتاج هذه العيون إلى تركيبة وراثية دقيقة نسبياً، وهذا ما يفسر ندرتها مقارنة بالبني والازرق والعسلي، رغم أنها قد تكون أكثر انتشاراً في بعض المناطق والسكان مقارنة بالمعدل العالمي.

\n

يعود أصل ألوان العيون إلى آلاف السنين؛ حين كان البشر يمتلكون عيوناً بنية بسبب ارتفاع نسبة صبغة الميلانين داخل القزحية، قبل أن تؤدي طفرات جينية لاحقة إلى تقليل إنتاج الميلانين وظهور ألوان أفتح مثل الأزرق والعسلي والأخضر. وليس هناك جين واحد يحسم اللون كما كان الاعتقاد القديم؛ فالعلوم الحديثة تؤكد أن الأمر أكثر تعقيداً، إذ تتدخل عشرات الجينات في تحديد كمية الميلانين وتوزيعه. من بين هذه الجينات يلعب جينا OCA2 وHERC2 دوراً مهماً في تنظيم إنتاج الصبغة. وتختلف أهمية هذه الجينات باختلاف الأفراد والمناطق، ما يجعل اللون الأخضر ثمرة تفاعل مركب بين مورثات متعددة وتوزيع لصبغة الميلانين، إضافة إلى العوامل التي تؤثر في انعكاس الضوء داخل القزحية.

\n

وعلى صعيد التوزيع العالمي، تشير التقديرات إلى أن العيون الخضراء قد تكون أكثر انتشاراً في بعض المناطق والسكان مقارنة بالمعدل العالمي. كما تؤكد الدراسات أن القزحية تحمل تفاصيل فريدة لدى كل إنسان؛ فلا توجد عينان متطابقتان تماماً حتى بين التوائم المتطابقة، ما يجعل لون العين ونمطها واحداً من أكثر السمات البشرية تميّزاً. وتظل هذه الخصائص من المواضيع التي يركّز عليها البحث الوراثي في فهم التنوع البشري وتطور خصائص النسيج العيني.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *