تفاوت حاد في نتائج مدارس الريادة يدفع لإصلاح حازم
\n
أعلنت وزارة التربية الوطنية أن نتائج تقييم المرحلة الثالثة من مشروع مدارس الريادة كشفت تفاوتاً صارخاً بين المعطيات المصرّح بها والواقع الميداني، مما أطلق غلياناً داخلياً في أوساط الوزارة والمصالح المعنية.
\n
وفي إطار متابعة هذه التطورات، ترأس وزير التربية الوطنية هذا الأسبوع اجتماعاً موسعاً بحضور كبار المسؤولين المركزيين والإقليميين خصص لاستعراض الاختلالات التي ضربت مبدأ التطابق بين ما يتم الإعلان عنه رسمياً وما يتم تطبيقه فعلياً في المؤسسات التعليمية. كما جرى خلال اللقاء استعراض التحديات التشغيلية التي تواجه تنفيذ المشروع في الصفوف والمدارس على نطاق واسع، وتحديد مدى قدرة النظام التربوي على تحويل الاستراتيجيات إلى واقع ملموس داخل المؤسسات.
\n
وخلال الجلسة، تم تفكيك أصول الخلل وتحديد أسبابه المحتملة، مع الإشارة إلى أن التفاوت بين التقارير المكتبية والواقع الميداني يمثل نقطة ضعف رئيسية قد تعيق التقدم وتقلل من مصداقية آليات الرصد. وأكد المجتمعون أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تصحيحية حازمة لضبط مسار المشروع وضمان مطابقة النتائج للمعطيات الرسمية، وذلك من خلال تعزيز آليات التتبع الميداني وتدقيق البيانات بمستوى إداري أقرب إلى المواقع التعليمية وتخفيف الاعتماد على ما أسموه الأرقام التجميلية.
\n
كما شدد المجتمعون على ضرورة وجود تنسيق أوثق بين الفرق المركزية والإدارات الإقليمية وتوحيد معايير الرصد في المحافظات والجهات.
\n
وقد وجه الوزير انتقادات حادة للمسؤولين الترابيين، قائلاً: مطالباً إياهم بتدقيق المعطيات وتحسين آليات التتبع الميداني بعيداً عن لغة الأرقام التجميلية التي لا تعكس حقيقة تنزيل المشروع في المؤسسات التعليمية، وتابع أن تفاوت التقارير المكتبية والواقع الميداني أصبح يمثل تهديداً لنطاق تطبيق المشروع، ما يستدعي وضع إطار رصد أكثر صرامة وتنسيق بين الجهات المعنية.
\n
وتختم الوزارة بأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تصحيحية حازمة لضبط مسار المشروع وضمان مطابقة النتائج للمعطيات الرسمية، مع الإصرار على فرض صرامة أكبر في التسيير الإقليمي وتجاوز العثرات التي كشفها التقييم الأخير. وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات ستكون جزءاً من خارطة الطريق لإصلاح المدرسة العمومية، وتأتي ضمن إطار إصلاح المدرسة العمومية وخطة التنمية التربوية طويلة الأجل التي تقودها الوزارة، وتعكس توجهها نحو تعزيز المساءلة والشفافية في التسيير التربوي وتقييم الأداء على مستوى المدارس.
\n


