السلوك المدني: قوة المغرب الناعمة

Okhtobot
2 Min Read

السلوك المدني: مؤشر على التماسك الاجتماعي وقوة المغرب الناعمة

في المغرب قال الأستاذ الجامعي والباحث في العلوم الاجتماعية سعيد بنيس إن السلوك المدني يشكل أحد أبرز مؤشرات تحضر المجتمعات، وهو عنصر أساسي من عناصر القوة الناعمة للدول. وأوضح بنيس في اتصال مع اليوم24 بمناسبة صدور تقرير صادر عن المجلس أن فهم هذا المفهوم في السياق المغربي يتطلب الانطلاق من الوقائع اليومية للمغاربة ومنظومة القيم التي تؤطر حياتهم الجماعية. وفق قوله، فإن السلوك المدني ليس مجرد سلوك فردي، بل سيكون مكوّناً يعكس مستوى التماسك الاجتماعي وعلاقة المواطن بمؤسسات الدولة، كما يبرز في كيفية تعامل الناس مع الخدمات العامة والمشاركة في الحياة العامة.

الحديث جاء في سياق النقاش حول تقاطعات المواطنة مع منظومة الحوكمة والحقوق والواجبات، وعززته الظروف الوطنية الراهنة التي تشجع على قراءة سلوك المجتمع كمؤشر على مستوى التطور الاجتماعي.

ويرى بنيس أن السلوك المدني مرآة للمواطنة وقوة ناعمة للدول، وأن فهمه في المغرب يقتضي ربطه بالواقع اليومي للمغاربة وبقيمهم التي تضبط الحياة الجماعية. فالوقائع اليومية، مثل التعامل المسؤول مع ممتلكات المجتمع واستخدام الخدمات العامة واحترام قواعد المرور والنظافة العامة، تعكس مدى حضور قيم مثل المسؤولية والانضباط والاحترام. من هذا المنطلق، يعتبر ترسيخ هذا المفهوم أمراً ضرورياً، وهو ما يستدعي وجود إطار تربوي ومجتمعي يرسخ قيم المواطنة في البرامج التعليمية والنشاطات الاجتماعية ويجعل من السلوك المدني جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، وليس مجرد رد فعل عند وقوع المخالفات أو الأزمات.

وتأتي تصريحات بنيس مع صدور تقرير المجلس، لتؤكد أن تعزيز السلوك المدني جزء من مسار طويل يستلزم مقاربة تربوية ومجتمعية تعزز المواطنة وتقوي صلة المواطن بالمؤسسات. وبذلك، تشدد وجهة نظره على أن السلوك المدني ليس مستهلكاً عابراً، بل مكوّن أساسي لصورة المغرب داخلياً وخارجياً، يجب ترسيخه ضمن أطر تعليمية واجتماعية متماسكة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *