لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب اثنان وعشرون آخرون بجروح اليوم الخميس إثر حادث انحراف حافلة لنقل العمال وسقوطها في منحدر ببلدية ابن زياد التابعة لولاية قسنطينة شرقي الجزائر، وفق مصالح الدفاع المدني. الحافلة كانت تقل عُمّالاً إلى مواقع عملها حين انحرفت عن مسارها قبل أن تسقط في المنحدر، ما أدى إلى وفيات وإصابات بين العمال المصابين. فرق الإغاثة والدفاع المدني تابعت عمليات الإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما تواصل الفرق المعنية جمع المعطيات حول ملابسات الحادث. لم تفصح الجهات الرسمية حتى الآن عن تفاصيل كاملة حول أسباب الانحراف أو الظروف المحيطة به.
وتأتي هذه الفاجعة بعد أيام قليلة من حادث مأساوي شهدته مدينة بومرداس القريبة من العاصمة، حيث سقطت حافلة ركاب في منحدر فُتِك بوفاة 29 شخصاً، وهو ما يعيد الإشارة إلى المخاوف والاهتمام الشعبي والمهني بشأن سلامة حافلات النقل المتهالكة وأسباب تكرار حوادث المرور في البلاد. ويتجدد الجدل في الشارع الجزائري وعبر منصات التواصل الاجتماعي مع كل حادثة مأساوية، حيث يطالب المواطنون وخبراء السلامة المرورية بضرورة تشديد الرقابة الميدانية على حافلات النقل الفردي والجماعي، وتكثيف دوريات الفحص الفني الدوري للحد من سير المركبات القديمة. كما يشدد مراقبون على أولوية تحديث أسطول النقل الوطني وإعادة تأهيل النقاط السوداء على شبكات الطرق الجبلية والوعرة، لحماية أرواح الركاب والحد من الاستنزاف البشري والاقتصادي المستمر جراء حوادث المرور.
تظل هذه الحوادث علامة على تحدي سلامة النقل في الجزائر، وتبرز الدعوات المستمرة من المجتمع المدني والخبراء إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة وضع الأسطول وتطوير البنية الطرقية لمنع تكرارها.
ردود فعل ومطالب السلامة
يُبرز المجتمع المدني والخبراء ضرورة تشديد الرقابة على النقل العام وتحديث الأسطول، إضافة إلى تعزيز فحص المركبات بشكل دوري والحد من استخدام الحافلات القديمة وتطوير البنية الطرقية في المناطق الجبلية والوعرة.


