تصريحات جديدة من شوكي بشأن النقاش الانتخابي
في أكادير السبت، دعا محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى رفع مستوى النقاش السياسي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. قال إن المنافسة الديمقراطية الحقيقية لا تقتصر على مهاجمة الخصوم أو التشكيك في حصيلتهم، بل يجب أن تتركز على مواجهة بين البرامج والمشاريع والبدائل المطروحة للمواطنين. وأوضح أن المغاربة يرغبون في معرفة الحلول العملية لمشكلات التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والماء والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تقليص الفوارق الجهوية وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وعرض شوكي وجهة نظره بأن المرحلة المقبلة تستدعي من جميع القوى السياسية تقديم أجوبة عملية عن القضايا التي تشغل المواطنين، وعدم الاكتفاء بالنقد أو بناء خطاب سياسي يهدف إلى إضعاف صورة المنافسين. وأكد أن التجمع الوطني للأحرار سيدخل الاستحقاقات بمنطق واضح يتمثل في عرض حصيلته أمام المواطنين وتقديم برنامجه للمرحلة المقبلة، مع دعوة إلى أن تكون المنافسة قائمة على قاعدة حصيلة بحصيلة، وبرنامج ببرنامج، وحجة بحجة. وأشار إلى منجزات حكومة عزيز أخنوش خلال ولايتها الراهنة، مع إبراز تقدم في أوراش اجتماعية واقتصادية، وتحسن دخل فئات واسعة، وإصلاح منظومتين الصحة والتعليم، إضافة إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية.
كما أفاد بأن تقييم التجارب الحكومية ينبغي أن يتم بشكل موضوعي ومقارن، بعيداً عن الإنكار أو اختزال النقاش في الأحكام الجاهزة، مع التذكير بأن الدفاع عن الحصيلة لا يعفي من ضرورة تقديم رؤية جديدة للمرحلة المقبلة ومعالجة الاختلالات القائمة. وذكر أن البرنامج الذي يقترحه الحزب تحت شعار كرامة وفرص للجميع يضع ضمن أولوياته تحسين ظروف العيش، وتقوية الاقتصاد الوطني، ودعم الطبقة المتوسطة، وتحسين الأجور، ومواصلة إصلاح التعليم والصحة، إلى جانب مواصلة أوراش الماء والطاقة وتقليص الفوارق المجالية.
ودعا شوكي باقي الأحزاب إلى الكشف عن تصوراتها وبرامجها وبدائلها، مؤكداً أن الناخب المغربي لا يريد فقط معرفة ما يرفضه كل حزب، بل يريد قبل ذلك أن يعرف ما الذي يقترحه وكيف يعتزم تنزيله على أرض الواقع. وختم بأن نتائج الانتخابات لا تحسمها محاولات صناعة صورة مسبقة عن الفائز أو الخاسر، بل بقدرة الأحزاب على التواصل مع المواطنين وإقناعهم بمصداقية مشاريعها وقدرتها الفعلية على التنفيذ.


