المغرب يحوّل منظومته الأمنية بقيادة الملك محمد السادس

Okhtobot
3 Min Read

تحول أمني عميق بقيادة الملك محمد السادس

\n

المملكة المغربية تشهد تحولا أمنيا شاملا تحت قيادة الملك محمد السادس، وفق ما صرح به الدكتور محمد الطيار، الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، في حديثٍ لـ أخبارنا المغربية. وقال إن المنظومة الأمنية انتقلت من مقاربة تقليدية تقتصر على تدبير الأزمات والرد العشوائي إلى منظومة حديثة تقوم على الاستباق والاحتراف والرقمنة، ما جعلها اليوم أحد ركائز استقرار المغرب ونموذجا يحظى بتقدير إقليمي ودولي.

\n

وشرح الطيار أن هذا التغيير ليس نتيجة إجراءات ظرفية، بل ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى تواكب التحولات السريعة في العالم من حيث طبيعة التهديدات والتطور التكنولوجي. وأوضح أن المغرب أعاد هندسة بنيته الأمنية عبر إحداث مؤسسات متخصصة وحديثة، في مقدمتها المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)، مع تحديث المديرية العامة للأمن الوطني وتوطيد التنسيق العملياتي والاستخباراتي مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. كما تم تعزيز العمل الرقمي من خلال رقمنة المساطر الإدارية وتحديث الأنظمة المعلوماتية لتدبير دوائر الشرطة، وإطلاق الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، بما يعزز السيادة الرقمية ويحد من جرائم التزوير وانتحال الهوية.

\n

و.Addف أن المصالح الأمنية أنشأت وحدات متخصصة في مكافحة الجريمة السيبرانية، واستخدمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وكاميرات المراقبة الذكية لتأمين الفضاءات العامة وتسهيل التدخلات السريعة، وهو ما يجعل المنظومة الأمنية المغربية تواكب أحدث الممارسات العالمية.

\n

مرجعية ومكتسبات وتحديات مستمرة

\n

وأضاف رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية أن المقاربة الأمنية المغربية صارت مرجعا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إذ تمكنت الأجهزة من تفكيك مئات الخلايا الإرهابية قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ. كما تواكب هذا التطور برامج إعادة التأهيل الفكري والاجتماعي مثل برنامج «مصالحة» وتكثيف الجهود في تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات، مع تشديد المراقبة على الحدود باستخدام وسائل تقنية ولوجستية متطورة تعزز الأمن الداخلي وتحصين الحدود أمام التهديدات المستجدة.

\n

وقال الطيار لـ أخبارنا المغربية: «المنظومة الأمنية بالمملكة شهدت خلال 27 سنة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحولا استراتيجيا عميقا وغير مسبوق، مكنها من الانتقال من مقاربة أمنية تقليدية تقوم على تدبير الأزمات ورد الفعل إلى منظومة حديثة تعتمد على الاستباق والاحترافية والرقمنة، لتصبح اليوم إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المغرب ونموذجا يحظى بتقدير إقليمي ودولي». وتابع: «الثورة الرقمية شكلت أحد أبرز أعمدة هذا الورش الإصلاحي، حيث استثمر المغرب بشكل كبير في دمج التكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة الأمنية، من رقمنة المساطر الإدارية وتحديث أنظمة المعلومات الخاصة بتدبير دوائر الشرطة، وإطلاق البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، بما يعزز السيادة الرقمية ويحد من جرائم التزوير وانتحال الهوية».

\n

كما أشار إلى أن المقاربة الأمنية المغربية باتت مرجعا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتفكيك عشرات الخلايا قبل تنفيذها، مع التأكيد على حماية الحقوق والحريات وتفعيل مفهوم الشرطة المواطنة، إضافة إلى أن استمرار هذه المكتسبات يتطلب مواصلة الاستثمار في العنصر البشري والتكنولوجيا والتعاون الدولي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *