الشاي الأخضر وصحة القلب: فوائد محدودة وآثار آمنة

Okhtobot
2 Min Read

تشير عدّة دراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يسهم في دعم صحة القلب ضمن نمط حياة متوازن، بفضل احتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها الكاتيكينات. وترتبط هذه المركبات بتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يؤديان إلى تضرر الأوعية الدموية وارتفاع خطر أمراض القلب. وفي هذا السياق، ترى مراجعات علمية أن تناول الشاي الأخضر قد يساهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL، كما أظهرت بعض التحليلات فائدة متواضعة لضغط الدم، مع الإشارة إلى أن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات، وأن حجم التأثير يبقى محدوداً ولا يعوّض العلاج الطبي أو تغييرات نمط الحياة الأساسية.

كما يشير باحثون إلى أن الفائدة المحتملة للشاي الأخضر تعود بدرجة كبيرة إلى مركب EGCG ومجموعة الكاتيكينات، إذ تساعد هذه المواد في دعم وظيفة الأوعية الدموية وتحسين مرونتها وتقليل بعض مؤشرات الخطر القلبية الوعائية، وهو ما يفسر الاهتمام العلمي المتزايد بهذا المشروب خلال السنوات الأخيرة. وتظهر دراسات رصدية طويلة الأمد ارتباطاً بين الانتظام في شرب الشاي الأخضر وانخفاض خطر بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ إلا أن هذه الدراسات تقيس علاقة إحصائية ولا تثبت وحدها أن الشاي الأخضر هو السبب المباشر في الحماية، حيث قد تتأثر النتائج بعوامل نمط حياة أخرى.

الكمية والنصائح العملية

في ما يخص الكمية، تشير مصادر صحية إلى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً يعد مناسباً وآمناً لمعظم البالغين الأصحاء، مع ضرورة تجنب الإفراط، خاصة لدى الأشخاص الحساسين للكافيين أو من يعانون من مشاكل معينة.

كما يُفضل اختيار الشاي الأخضر غير المحلى والابتعاد عن المستخلصات عالية التركيز إلا بإشراف طبي، لأن المكملات المركزة قد ترتبط بمخاطر أكبر من المشروب المعتاد.

وفي المقابل، يؤكد مختصون أن الشاي الأخضر لا يغني عن النظام الغذائي الصحي، ولا عن النشاط البدني، ولا عن أدوية الضغط أو الكوليسترول عند الحاجة، بل يمكن اعتباره عاملاً مساعداً ضمن أسلوب حياة صحي أوسع يهدف إلى حماية القلب وتقليل عوامل الخطر على المدى الطويل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *