زيارة ميدانية لتعزيز التنمية الفلاحية في إقليم القلعة
\n
في إطار متابعة سير الموسم الفلاحي الحالي وتعزيز الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم قلعة السراغنة، قام عامل الإقليم، سمير اليزيدي، يوم أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026، بجولة ميدانية شملت عددا من المشاريع والبنيات التحتية الفلاحية بالإقليم. وتركّزت الزيارة على الاطلاع على آخر المستجدات المرتبطة بتقنيات السقي بالمدار السقوي تساوت العليا، وبخاصة عرض حول مشروع التحويل الجماعي لنظم الري، الذي يهدف إلى ترشيد استعمال الموارد المائية وتحسين مردودية الاستغلاليات الفلاحية وضمان انطلاقة ناجحة للدورات السقوية، من خلال دمج تقنيات الأقمار الصناعية والطاقة المتجددة في إطار ما بات يعرف بالفلاحة الذكية والمستدامة، لمواجهة ندرة المياه وتحدياتها.
\n
وانتقل الوفد العامللي إلى ضيعتين فلاحيتين نموذجيتين في منطقة زمران، لاطلاع عن كثب على تنوع الأنشطة الفلاحية بالإقليم، والتي تشمل الزراعات الخضرية والأشجار المثمرة، إلى جانب النباتات العطرية والطبية وزراعة الحبوب، وكذا تربية الماشية من أغنام وأبقار. وتتيح هذه المحطات فرصة لتقييم نماذج إنتاجية تلائم الموارد المائية المتاحة وتتماشى مع برامج الحكامة المائية المعتمدة في الإقليم.
\n
ووقفت الزيارة أمام تجربتين فلاحيتين ناجحتين، رغم الإكراهات المرتبطة بسنوات الجفاف وندرة المياه وقلة اليد العاملة في مواسم الجني، ولا سيما في موسم جني الزيتون، الذي تُعدّ قلعة السراغنة من أهم الأقاليم المنتجة له وطنيا. وتؤكد هذه العينات التنموية قدرة الفاعلين المحليين على الاستمرار في تطبيق استراتيجيات إنتاجية متنوعة رغم التحديات المناخية وآثارها على مختلف المحاصيل.
\n
وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود دعم التنمية الفلاحية المستدامة وتشجيع الفلاحين على اعتماد ممارسات حديثة ومبتكرة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية. واختتمت الزيارة بالتأكيد على مواصلة الجهود من أجل حسن تدبير الموارد المائية وإنجاح الدورات السقوية، ودعم القطاع الفلاحي، وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.


