أعلنت شركة روبكو الألمانية، ومقرها ميونيخ، عن روبوت صناعي بشري جديد يحمل اسم “Autonomous Alfie” صُمم للقيام بمهام معقدة داخل المصانع، خاصة تلك التي تتطلب التعامل مع ظروف متغيرة ومواد حساسة ومهام دقيقة يصعب على الروبوتات التقليدية إنجازها بكفاءة. يعتمد الروبوت الجديد على مفهوم “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” الذي يجمع بين الرؤية الحاسوبية، وتخطيط الحركة، وأساليب التعلم الذاتي، بما يسمح له بالتكيف مع بيئات الإنتاج الحقيقية بدل الاكتفاء بتكرار أوامر مبرمجة مسبقاً داخل ظروف ثابتة. وتقول الشركة إن “ألفي” يمثل خطوة نحو ما يُعرف في القطاع الصناعي بـ “المستوى الرابع من الاستقلالية”، حيث يصبح الروبوت قادراً على التعلم والتكيف وتنفيذ المهام بأقل تدخل بشري ممكن. ولا يتعلق الأمر هنا باستقلالية مطلقة، بل بقدرة أكبر على التعامل مع التغيرات داخل خطوط الإنتاج. ويتمتع الروبوت بقدرة على استعمال ذراعين بتنسيق قريب من العمل البشري، ما يتيح له أداء مهام مثل تجهيز المكونات، والتجميع الدقيق، والتعامل مع المواد الحساسة، إضافة إلى أعمال الالتقاط والترتيب ورص البضائع داخل بيئات صناعية تشهد تغيّرات في وضع القطع ومسارات العمل.
الخلفية والتمويل والتوقعات
وتمثل الخلفية التطويرية والتمويلية لهذا الاختراع جزءاً من استراتيجيات روبكو للنمو. تقول الشركة إن ألفي تمثل خطوة نحو توسيع الاعتماد على الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطاعي الفيزيائي، وتؤكد أن الروبوت لا يزال في المراحل النهائية من التطوير، مع توقع بدء نشره لدى العملاء خلال عام 2026. كما تعتمد الشركة نموذج “الروبوتات كخدمة” الذي يمكّن المصانع من استخدام الأنظمة دون تكاليف شراء أولية مرتفعة، ما قد يسـرع تبني التكنولوجيا عبر قطاعات صناعية مختلفة. وفي إطار تمويلها للتطوير، أُعلنت جولة تمويل من الفئة “Series C” بلغت قيمتها 100 مليون دولار بقيادة Lightspeed وLingotto، بهدف تطوير المنصة وتوسيع حضور روبكو في أوروبا والولايات المتحدة.
وقال لورينزو باوتاسو، مدير المنتجات في «روبكو»، إن القطاع غالباً ما يحتفي بما يبدو مبهراً من الناحية الشكلية، بينما تتركّز الشركة على ما ينجح فعلياً داخل خطوط الإنتاج، مضيفاً أن التحدي الحقيقي يكمن في التعامل مع التغيرات المتكررة آلاف المرات يومياً وتحت ظروف مختلفة.


