أثارت رسائل احتيالية تنتحل هوية الأقارب عبر تطبيق واتساب مخاوف المستخدمين، بعدما تلقى شخص رسالة تحمل اسم زوجته وتطلب منه إرسال مبلغ مالي، قبل أن يتبين أنها لم تصدر عنها.
وشكك الزوج في صحة الرسالة بسبب طريقة كتابتها، فاتصل بزوجته التي أكدت أنها لم ترسل أي طلب لتحويل المال. وعند تفقدها تطبيق واتساب، لم تجد أي أثر للرسائل التي وصلت إلى زوجها، ما دفع إلى الاعتقاد في البداية بأن حسابها تعرض للاختراق.
التلاعب بجهات الاتصال
وأوضح الخبير في الأمن المعلوماتي أمين رغيب أن هذا النوع من الوقائع لا يعني بالضرورة اختراق تطبيق واتساب مباشرة، مشيراً إلى احتمال اعتماد المحتالين على التلاعب بجهات الاتصال المرتبطة بحساب غوغل الخاص بالضحية.
ويأتي ذلك في وقت تتكرر فيه محاولات استغلال أسماء وصور أفراد العائلة لإقناع المستخدمين بتحويل أموال إلى جهات تنتحل هويات أشخاص مقربين منهم.
وقال رغيب، استناداً إلى تجربة أجراها، إن المحتال قد يتمكن، في حال حصوله على صلاحية الولوج إلى حساب غوغل، من تغيير رقم هاتف شخص مقرب أو إضافة رقم آخر مع الإبقاء على الاسم نفسه. وبعد ذلك، يمكنه استخدام حساب واتساب يحمل صورة وبيانات مشابهة لبيانات الشخص الحقيقي، بهدف إيهام الضحية بأن الرسالة صادرة عن الزوجة أو أحد أفراد العائلة.
ولا تظهر الرسائل في هذه الحالة بالضرورة داخل حساب الشخص الذي جرى انتحال هويته، وهو ما يفسر عدم عثور الزوجة على الرسالة في تطبيقها، رغم وصولها إلى هاتف زوجها باسمها.
ويعتمد الاحتيال على تشابه الاسم والصورة والبيانات، إلى جانب استعجال الضحية ودفعها إلى الاستجابة قبل التحقق من مصدر الطلب.
نصائح لتجنب الاحتيال
دعا الخبير مستخدمي الهواتف الذكية إلى تعزيز حماية حساباتهم، ولا سيما حسابات Gmail، من خلال تغيير كلمات المرور بانتظام، وتفعيل المصادقة الثنائية، ومراجعة الأجهزة المرتبطة بالحساب.
كما شدد على ضرورة التأكد من هوية طالب المال عبر الاتصال المباشر به، وعدم الاكتفاء برسائل واتساب، حتى عندما تحمل اسم الزوجة أو أحد أفراد الأسرة.


