أعلنت شركة «OpenAI» أنها أحرزت تقدماً في معالجة مسألة رياضية مرتبطة بمعادلات «نافييه-ستوكس»، باستخدام نموذج داخلي جديد ونحو 10 آلاف وكيل ذكي عملوا بالتوازي على المشكلة خلال نحو 88 ساعة.
وتتناول المسألة جوانب أساسية من حركة السوائل والاضطرابات المعروفة باسم «التوربولانس»، لكنها لم تُحل بالكامل؛ إذ عالج البرهان الذي قدمته الشركة نقطتين فقط من أصل أربع نقاط مطلوبة في مسألة «الوجود والنعومة».
مسألة من مسائل جائزة الألفية
تُعد مسألة «الوجود والنعومة» الخاصة بمعادلات «نافييه-ستوكس» واحدة من مسائل جائزة الألفية، التي تبلغ قيمة كل منها مليون دولار. ولم تحصل نتيجة «OpenAI» حتى الآن على تحقق مستقل أو قبول رسمي من «معهد كلاي للرياضيات»، الجهة التي تدير الجائزة، ما يبقي البرهان خاضعاً لمراجعة دقيقة من علماء الرياضيات قبل تقييمه أو اعتماده.
وقالت «OpenAI» إن الوكلاء المشاركين في العمل تبادلوا نحو ثلاثة ملايين رسالة، واستخدموا قرابة 130 مليار رمز إخراج. وقد تصل كلفة تنفيذ هذا الجهد إلى نحو 10 ملايين دولار وفق أسعار استخدام نماذجها المتقدمة، بحسب تقديرات الشركة.
وأوضحت الشركة أن نشر النتيجة يهدف إلى إظهار مستوى التقدم الذي بلغته نماذجها، وليس إلى المطالبة بجائزة الألفية، مشيرة إلى أن الحكم النهائي سيبقى للمتخصصين بعد فحص البرهان والتحقق منه بصورة مستقلة.
جدل بشأن أسبقية النتيجة
أثار الإعلان جدلاً بعدما قال أستاذ الرياضيات تريستان باكماستر من جامعة نيويورك إنه كان يعمل مع الباحث ليفنت ألبوغه على المشكلة نفسها باستخدام أداة «Codex» التابعة لـ«OpenAI». وأضاف أن معلومات عن التقدم الذي أحرزه الباحثان وصلت إلى الشركة قبل إعلان نتيجتها.
وردت «OpenAI» بأنها لم تطلع على عمل باكماستر وألبوغه قبل نشره علناً، وأنها لم تستخدم بيانات المستخدمين مباشرة في حل المسألة. لكنها أقرت بعدم قدرتها على استبعاد احتمال أن تكون بيانات مجهولة الهوية ناتجة عن استخدام منتجاتها قد ساهمت في وقت سابق في تحسين نماذجها.
وتظل معادلات «نافييه-ستوكس» من المسائل المفتوحة جزئياً في الرياضيات، رغم دورها في وصف سلوك السوائل والغازات. ولا يعني التقدم المعلن إثبات جميع الشروط المطلوبة للمسألة، إلى حين مراجعة البرهان من قبل المجتمع الرياضي والتحقق من سلامته.


