إضراب محامي المغرب يواصل جدلاً دستورياً وقانونياً

Okhtobot
2 Min Read
\n

أبرز خلفية القرار

\n

دخل ملف إضراب المحامين بالمغرب منعطفاً جديداً يثير جدلاً قانونياً وقضائياً واسعاً، حيث قرر مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماع استثنائي عقده الخميس بمقر هيئة المحامين بالرباط، الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.

\n

القرار جاء في وقت كان فيه القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة قد دخل حيز التنفيذ فعلياً، بعدما نُشر في العدد 7536 من الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت الجاري.

\n

ويستند جزء من موقف المحامين إلى قرار المحكمة الدستورية رقم 26/277 م.د الصادر في 10 غشت، الذي قضى بأن الإحالة المَرْسلة للنظر في مدى مطابقة القانون للدستور تعذّرت البت فيها بسبب خلل شكلي في وثائق الإحالة، دون أن تحسم المحكمة في مضمون النص من الناحية الدستورية.

\n

يرى عدد من المحامين أن هذا القرار كان يستوجب تصحيح المسطرة وإعادة إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية قبل المضي في نشره، وبالتالي فإن دخوله حيز التنفيذ في هذه الظروف لا ينهي النقاش القانوني والدستوري القائم بشأنه.

\n

ولم يحظ التصعيد بإجماع داخل صفوف المحامين، فبينما تؤكد الجمعية أنها تناضل من أجل إقرار قانون منظم ومُنصف للمهنة يحفظ استقلاليتها وكرامتها، فإنها في المقابل ترفض عملياً الانصياع لنص قانوني صدر بالفعل ونُشر في الجريدة الرسمية وفق المسطرة الدستورية المعمول بها، استناداً إلى الفصول 42 و50 و132 من الدستور.

\n

ويرى منتقدو هذا الموقف أن الاحتجاج على مضمون القانون، مهما كانت مشروعية الاعتراضات عليه، أمر مختلف تماماً عن رفض تطبيقه بعد دخوله حيز النفاذ الرسمي، وهو تناقض يعتبرونه يضعف الحجة الأخلاقية والقانونية لموقف الجمعية ويحول مطلب مراجعة بعض مقتضيات القانون إلى مواجهة مفتوحة مع سلطة الدولة التشريعية.

\n

وفي وقت يخضع فيه ملف التدبير بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية المعنية لأبرز القضايا المطروحّة على الساحة، دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى عقد جمع عام استثنائي لمجلسها بتاريخ 5 شتنبر المقبل، من المرتقب أن يحدد خلاله الموقف النهائي والخطوات المقبلة بشأن مستقبل الإضراب المفتوح.

\n

يبقى السؤال الرئيس خارج القاعة: إلى متى سيظل الجمود قائماً، وهل سينتهي بمخرج توافقي أم ستفضي الخلافات داخل صفوف المحامين إلى عودة تدريجية إلى العمل خارج إطار قرار جماعي موحّد؟

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *