المغرب وفرنسا يختبران تدريبات عسكرية مشتركة بالجنوب الشرقي
أجرت القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية مناورات عسكرية مشتركة في أحد ميادين التدريب بالجنوب الشرقي للمملكة خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الرباط وباريس وتأكيد الحرص على تبادل الخبرات وتنسيق العمل الميداني بين الطرفين وفق مناهج تدريب مشتركة معتمدة من قيادتيهما.
وتجلت قيمة الحدث في مشاركة مدرعات من طراز AMX-10RC تابعة للفوج الملكي المدرع التاسع، حيث عرضت قدراتها القتالية العالية من خلال تسليحها بمدفع عيار 105 ملم، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على أداء مهام الدعم الناري والاستطلاع المسلح ضمن سيناريوهات ميدانية تخضع لخطط التمكين والتدريب المشترك.
كما أشار المنفذون إلى أن هذه العروض تعزز قدرة الطرفين على العمل بتنسيق محكم في مواجهة مواقف قريبة من الواقع وتثري المعارف التقنية المتبادلة في مجال المعدات والمدرعات.
وقد تميزت المناورات بتنفيذ سلسلة من التمارين التكتيكية المتقدمة التي ركزت أساساً على تعزيز التنسيق بين الوحدات المدرعة ووحدات المشاة، إضافة إلى محاكاة سيناريوهات قتالية قريبة من الواقع ترمي إلى رفع الجاهزية التشغيلية وتقوية قابلية الاشتغال المشترك بين الجيشين.
وتندرج هذه التدريبات في إطار دينامية متواصلة من التعاون العسكري الثنائي بين المغرب وفرنسا، وتؤكد سعي البلدين لتطوير القدرات الدفاعية ومواكبة مختلف التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعكس التزامهما بتحسين جاهزية قواتهما وتبادل الخبرات والتنسيق خلال عمليات مشتركة في مناطق مختلفة.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات علنية من الجانبين بشأن المناورات، في حين تظل هذه التدريبات منطلقاً لتعاون مستمر في إطار العلاقة الدفاعية بين المغرب وفرنسا. ويعكس وجود هذا النوع من التمارين رغبة البلدين في تعزيز القدرات القتالية وتفعيل آليات الاشتغال المشترك في الجنوب الشرقي، حيث تتيح مثل هذه المبادرات تبادل الخبرات وتطوير الأداء الميداني بصورة مستمرة.


