التطورات القضائية وتداعياتها على الشفافية الصحية
أمرت محكمة إسرائيلية اليوم الخميس في مدينة ريشون لتسيون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتسليم ملفه الطبي المتعلق بتاريخ وتفاصيل اكتشاف إصابته بسرطان البروستات، وذلك ضمن دعوى تشهير رفعتها ضد ناشرين وصحافيين ووسائل إعلام تحدثت عن وضعه الصحي.
كما أصدرت المحكمة أمراً يقضي بتسليم الملف الطبي في ظرف مغلق، إضافة إلى وثائق توضّح موعد اكتشاف الإصابة، وهو ما تعتبره المحكمة جزءاً أساسياً من مسار الدعوى التشهيرية. ويسعى القاضي من هذا القرار إلى توفير عناصر للمرافعات في القضية الجارية.
ويأتي هذا الإجراء بعدما كشف مكتب رئيس الوزراء في تقرير طبي سنوي أن نتنياهو خضع قبل عدة أشهر لعملية جراحية وعلاج بالأشعة لإزالة ورم سرطاني في البروستات، دون الإعلان عن ذلك للرأي العام في حينه. وذكر التقرير أن الإجراء الطبي جاء في سياق رصد صحي دوري، وهو ما يثير جدلاً حول مدى الشفافية المتعلقة بالحالة الصحية لكبار المسؤولين في إسرائيل.
كما قالت قناة كان 11 إن القضية تثير الجدل الداخلي بشأن شفافية المعلومات الصحية، وتذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها نتنياهو بإخفاء معلومات طبية عن الرأي العام؛ ففي يوليو 2023 أعلن حينها أنه دخل المستشفى بسبب الجفاف، قبل أن يتبين لاحقاً أنه خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.
وفي تعليق نشره نتنياهو على تطبيق تلغرام، أوضح أن التأجيل المؤقت لنشر التقرير الطبي لمدة شهرين جاء بناءً على طلبه، مبرراً ذلك بعدم رغبته في نشر المعلومات «في ذروة الحرب» حتى لا تستغلها إيران في الدعاية ضد إسرائيل. وأضاف أن الورم الذي تم اكتشافه «مشكلة طبية صغيرة تمت معالجتها بالكامل.» وفي سياق قضايا الشفافية الصحية لمسؤولين كبار، يظل مسار ملفه الطبي موضوعاً ساخناً في إسرائيل، وتحديداً أثناء استمرار الدعوى القضائية ضد ناشرين وصحافيين ووسائل إعلام تحدثت عن وضعه الصحي.


