إغلاق مؤقت لمسجد شاتلو في سين سان دوني
أعلنت السلطات الفرنسية عن إغلاق مؤقت لمسجد شاتلو الواقع في ضاحية سين سان دوني شمال باريس، في إجراء إداري طارئ. الإغلاق يأتي عقب انتشار فيديو صادم على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه شخص داخل باحة المسجد وهو يحث الآباء على ضرب أطفالهم الذين يبلغون من العمر 11 عاماً في حال تقاعسوا عن أداء الصلاة.
تبرر السلطات الإجراء بأنه يهدف إلى منع خطاب يحض على العنف ويخترق قواعد حماية الأطفال، وأنه مخالفة صريحة لقيم الجمهورية وقوانين حماية الطفولة، كما أنه يسهم في تغذية الفكر المتطرف داخل المجتمع وترويج العنف. وتؤكد السلطات أن القرار جزء من جهد حكومي أوسع لاحتواء ما تصفه بالحالة الخطابية التي تروّج للكراهية داخل بعض أماكن العبادة.
الحملة الحكومية ضد خطاب الكراهية في أماكن العبادة
وتأتى هذه الخطوة ضمن حملة مستمرة تشنها باريس ضد ما تقول إنه نشر الكراهية والتمييز في بعض دور العبادة، وهي حملة أفضت في فترات سابقة إلى إغلاق عدد من المساجد في فرنسا لأسباب مشابهة. وتؤكد السلطات أن هذا النوع من الخطابات يمثل انتهاكاً صارخاً لقيم الجمهورية وقوانين حماية الطفولة، ويعزز التطرف والتحريض على العنف في المجتمع. كما أشارت إلى أن الإجراءات الأخيرة تأتي في إطار جهود حماية الأطفال ومنع العنف الأسري داخل الأماكن العامة.
وقد أثار القرار ردود فعل متباينة بين من يدعمون إجراءات الدولة في مكافحة التطرف ومن يعتبرون أن الإغلاق قد يمس بحرية الممارسات الدينية وبمشاركة الجالية المسلمة في فرنسا. وتؤكد الجهات المعنية أن هدف الخطوة ليس استهداف ديانة بعينها بل حماية المجتمع من خطاب يحض على العنف والكراهية، مع الإبقاء على الحوار والتعاون مع الجاليات المعنية لضمان الامتثال للقانون وتوفير بيئة آمنة لجميع السكان.


