المغرب يوسع التحلية لتعزيز الأمن المائي

Okhtobot
2 Min Read

لمحة عامة

أعلنت الحكومة المغربية، في حصيلة ولاية رئيس الوزراء أخنوش، أن قضية الأمن المائي والطاقي تظل في مقدمة الأولويات الاستراتيجية لمواجهة التغير المناخي وتوالي سنوات الجفاف. اعتمدت مقاربة استباقية تعتمد على الابتكار التقني والسرعة في التنفيذ لضمان تزويد الماء الشروب وحماية القطاعات الإنتاجية من تقلبات المناخ.

وتؤكد الحصيلة أن التحول نحو تحلية مياه البحر يمثل نقلة بنيوية في السياسة المائية، من مراحل تجريبية محدودة إلى إنتاج واسع النطاق. وتكشف الأرقام عن نمو القدرة الإنتاجية للتحلية من 46 مليون متر مكعب سنويا إلى 415 مليون متر مكعب سنويا، أي زيادة تقارب التسعة أضعاف.

ويهدف هذا الاستثمار الضخم إلى تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية والسدود، لاسيما في ظل تكرار مواسم الجفاف، وتوفير الاحتياج من الماء الصالح للشرب للمناطق الحضرية الساحلية الكبرى ومحور الرباط-الدار البيضاء، إضافة إلى تلبية متطلبات النشاط الفلاحي والصناعي في ظل ندرة الأمطار. وتندرج هذه المقاربة ضمن رؤية استباقية لتأمين الموارد الأساسية عبر التوسع في المحطات التحلية والربط المائي، وتوظيف الطاقة النظيفة في عمليات الإنتاج، بما يعزز السيادة المائية كركيزة للأمن الاجتماعي والاقتصادي.

تضامن مائي ومشروع الطريق السيار للماء

وتجسدت مبادئ التضامن المائي بين الأحواض في تنفيذ مشروع الطريق السيار للماء بين حوضي سبو وأبي رقراق، وهو مشروع استراتيجي وُصف بأنه إنجاز وطني في الهندسة والخبرة المحلية، وتمت لسرعته داخل عشرة أشهر فقط. وقد مكن الربط المباشر من تحويل مياه حوض سبو التي كانت تضيع في البحر إلى حوض أبي رقراق، وهو ما أتاح تأمين التزود بالماء للشريحة الأساسية المحورية في نطاق الرباط-الدار البيضاء، المنطقة الأكثر سكاناً وتضخماً اقتصادياً في البلاد.

كما عزز هذا التدخل من مرونة المنظومة المائية الوطنية أمام تقلبات المناخ وحماية الاستثمارات الكبرى وخدماتها الحيوية، في إطار سيادة مائية تدعم الأمن الاجتماعي والاقتصادي لأكبر تجمع حضري في البلد.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *