Maia 300: ركيزة جديدة في استراتيجيات مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي
تجهّز شركة مايكروسوفت للكشف عن شريحة جديدة مخصصة للذكاء الاصطناعي تحمل اسم Maia 300، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على معالجات Nvidia في مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية Azure. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن الشريحة خلال الخريف المقبل، وربما في وقت مبكر من سبتمبر، وفقاً لتقرير أوردته وكالة رويترز استناداً إلى معلومات من موقع The Information. وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى أوسع لتحصين نشاطات مايكروسوفت في الحوسبة السحابية من تقلبات أسعار ومخاطر الاعتماد على مورد واحد للمعالجات.
ولم يقتصر الأمر على Maia 300 وحدها؛ فقد بدأ مشروع Maia في عام 2023، وتبع ذلك الكشف في يناير 2026 عن المعالج Maia 200 المخصص أساساً لتشغيل واستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي. بحسب التقارير، ستُصنَّع Maia 300 بتقنية ثلاث نانيمترات وتعاون مع شركة TSMC التايوانية، وتضم 272 ميغابايت من ذاكرة SRAM و216 جيجابايت من ذاكرة HBM3e. كما تشير المصادر إلى أن مايكروسوفت تجري محادثات مع TSMC لتأمين قدرة إنتاج تفوق 300 ألف شريحة لتسليمها خلال عام 2027، مع طموحات لرفع الإنتاج لاحقاً إلى مستويات أعلى، رغم أن الشركات لم تعلن رسمياً عن هذه الأعداد حتى الآن. وتضيف التقارير أن خطط Maia لا تقتصر على الاستخدام داخلياً في مراكز بيانات مايكروسوفت فحسب، بل تشمل أيضاً إقناع عملاء كبار في خدمات الحوسبة السحابية—منهم Anthropic المطورة لنماذج Claude—بالاعتماد على شرائح Maia الجديدة.
وترأس مايكروسوفت سباقاً محتدماً بين عمالقة الحوسبة السحابية لتطوير رقائق خاصة بشرائح الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع الإنفاق اللازم لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة. وتنافس الشركة Google التي تطور وحدات TPU، وAmazon التي تعتمد على سلسلة معالجات Trainium. وترى مايكروسوفت أن امتلاك مزيد من الرقاقات المصممة داخلياً يمنحها تحكماً أقوى في تكلفة وأداء بنية Azure، في وقت لا تزال فيه Nvidia هي اللاعب المسيطر في سوق المعالجات المتقدمة المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج. وإذا تم الكشف عن Maia 300 وفق الجدول المتداول، فسيكون ذلك اختباراً لقدرة مايكروسوفت على اللحاق بمنافسيها في سوق الرقائق المخصصة وتحويل Maia من مشروع داخلي إلى عنصر أساسي في منظومة الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.


