ختام الدورة الثالثة وإحياء الذاكرة الغيوانية في أزمور
أنهى مهرجان أرواح غيوانية دوره الثالث في مدينة أزمور باحتفال أقيم في فضاء القبَطانية يومي 11 و12 يونيو. الحدث احتفى بذاكرة الظاهرة الغيوانية وبحضورها المتجدد في الوجدان المغربي، مع تخصيص تيمة الدورة للاحتفاء بالحضور النسائي في الظاهرة الغيوانية. وفي هذا الإطار جرى التركيز على الربط بين تاريخ الظاهرة وتفاعل الجمهور المعاصر معها عبر برامج فنية وثقافية هدفها إبقاء الموروث حياً ضمن المشهد الفني المحلي. يأتي ذلك في إطار جهد محلي لإبقاء ظاهرة غيوانية حية في الذاكرة الفنية والاجتماعية للمنطقة. المهرجان يأتي في سياق تعزيز قطاع الثقافة المحلي وتدعيم روافد التراث في مواجهة تحديات الحفاظ على الذاكرة الجمعية.
اعتمدت الدورة على سلسلة محطات من البرامج الفنية والثقافية التي تتابع تطور الظاهرة الغيوانية وتوثيق حضورها على مدى أجيال. كما شملت الفعاليات لقاءات ونقاشات تطرح أبعاد الظاهرة الاجتماعية والجمالية، مع إيلاء أهمية خاصة للأدوار النسائية في تاريخ الظاهرة، كما أكّد منظموها. المكان الذي احتضن المحطة الختامية، فضاء القبَطانية في أزمور، شهد لحظات احتفاء بالوفاء لذاكرة المجموعات الغيوانية وتؤكد التظاهرة استمرار حضورها في الوجدان المغربي. كما أشار منظمو الفعالية إلى وجود تفاعل واضح بين الجمهور والجهات الفنية المشاركة، وأن التبادل الثقافي كان جزءاً رئيسياً من البرنامج. وتؤكد هذه الدورة التزاماً بتقريب مكونات التراث من الجمهور الشاب عبر لقاءات ومداخلات تزداد فعاليتها مع تواصل السنوات. وتؤكد المكونات التنسيقية للبرنامج انسجاماً بين الفرق الفنية المحلية والجهات الداعمة، وهو ما يظهر في ترتيب الجلسات وتوقيتاتها.
وذكر مصدر محلي بحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية أن الدورة الثالثة عززت الارتباط بين الجمهور والظاهرة الغيوانية وأنها شكلت حلقة وصل بين الماضي والحاضر من خلال عروض وفعاليات جرى تنظيمها وفق رؤية تكرس قيمة التراث وتفاعل الأجيال. وأشار المصدر إلى أن النسخة الحالية أكدت حضور الظاهرة في الوجدان المغربي عبر حضور نسائي لافت وهو ما يعكس الاهتمام المتجدد بهذا المكوّن الثقافي. وأضاف أن التنظيم بدا منسقاً ومتكاملاً مع موقع فضاء القبَطانية كعنصر طقوسي يجمع الجمهور حول ذاكرة مشتركة وهو أمر قد يعزز فرص الدورات المقبلة. لم تتوفر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن تنظيمات جديدة أو تغييرات هيكلية في العمل خلال هذا العام. تظهر الجولة الإعلامية للفعالية أن التغطيات المحلية سجلت حضوراً متزايداً للمهرجان في أوساط المجتمع، مع تأكيد على جوانب المرأة كعنصر تمكين في الظاهرة.


