دراسة رائدة في هولندا لاختبار DNA طويل القراءة
في هولندا، أعلن فريق بحثي من المركز الطبي لجامعة راد بود ومستشفى ماستريخت عن تطوير اختبار جديد للحمض النووي قد يغير مسار تشخيص الأمراض الوراثية النادرة. الاختبار يعتمد على قراءة طويلة لسلاسل DNA بدلاً من الاعتماد على مقاطع قصيرة، وهو أسلوب يهدف إلى توفير فهم أشمل للمادة الوراثية وربطها بعلاقاتها الوظيفية بشكل أوضح.
الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة نيو إنجلند جورنال أوف ميديسين توضِّح أن هذا الفحص يمكنه دمج وظائف تقليدية تعادل نحو 15 اختباراً مختلفاً ضمن تحليل واحد، ما قد يساعد الأطباء في رصد تغيّرات جينية معقدة كان اكتشافها يتطلب سابقاً مسارات تحليلية طويلة ومتعددة. كما يشير البحث إلى أن الاختبار الجديد يمكنه اكتشاف تعديلات جينية لا ترتبط فقط ببنية الحمض النووي، بل تؤثر أيضاً في كيفية تشغيل الجينات أو إيقافها، وهي تفاصيل قد تكون حاسمة في شرح أسباب بعض الأمراض النادرة التي يصعب تشخيصها بالطرق المتبعة حالياً.
على مستوى التقنية، يختلف النهج الجديد عن الفحوصات التقليدية في كونه يقوم بتحليل سلاسل DNA طويلة، ما يعزز إمكانية ربط أجزاء الكود الجيني مع بعضها بطريقة أكثر تماسكاً وتفسيراً لعلاقاتها الوظيفية. وهذا يمنح الأطباء أداة واحدة تغني عن مجموع اختبارات منفصلة، وتفتح باباً لتحديد أنماط جينية معقدة كانت تُحدَّد سابقاً عبر مسارات متعددة ومكلفة. النتائج المنشورة في NEJM تبرز إمكانات هذه الطريقة في توسيع نطاق التشخيص الأولي للأمراض الوراثية النادرة، وهو اتجاه يرى الباحثون أنه قد يساعد في تقليل فترات الانتظار الطويلة للمرضى الباحثين عن تفسير لحالتهم الصحية.
ودعا الباحثون إلى اعتماد الاختبار كخيار أول في تشخيص الأمراض الوراثية النادرة على نطاق أوسع، معتبرين أن ذلك قد يقلل من السنوات التي يضطر فيها بعض المرضى إلى الانتظار قبل الحصول على تفسير لحالتهم الصحية.


