أبرز محاور الجولة وتأثيرها الإقليمي
يبدأ نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو جولة ديبلوماسية تشمل المغرب والجزائر بين 27 أبريل الجاري و1 مايو المقبل. تمثل الزيارة خطوة في إطار الاهتمام المتزايد للإدارة الأمريكية بمنطقة شمال إفريقيا، وتهدف إلى تثبيت الالتزام الأمريكي بدعم الاستقرار الإقليمي وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع الفاعلين الأساسيين في المنطقة.
في المحطة المغربية، من المقرر أن تعزز الجولة التنسيق الرباط-واشنطن في مجالات غير تقليدية، حيث سيعقد لاندو لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقادة أعمال مغاربة لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والفضاء. كما ستشكل الزيارة مناسبة لتجديد التأكيد على متانة التعاون الأمني طويل الأمد الذي يربط المملكة بالولايات المتحدة، باعتباره ركيزة أساسية للأمن في حوض المتوسط والساحل.
وتتزامن هذه الجولة مع حراك ديبلوماسي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب يهدف إلى تسريع وتيرة المباحثات بشأن قضية الصحراء المغربية. بحسب بيان صادر عن مكتب وزير الخارجية ماركو روبيو، تسعى واشنطن إلى إعادة الأطراف الأربعة إلى مائدة المفاوضات في أقرب وقت ممكن، استكمالاً للجولات التي عُقدت في فبراير الماضي، مستفيدة من أجواء الانفتاح التي أعقبت لقاء مسعد بولس مع وزير الخارجية الجزائري بتركيا مؤخراً. وتُشير الجهات المعنية إلى أن هذه الدينامية تندمج مع مساعٍ أمريكية لتوحيد المسارات الدبلوماسية والعمل على تحقيق اختراق سياسي في الملف الذي يحظى بمتابعة دولية واسعة.
أما في الشق الجزائري من الجولة، فسيحاول لاندو مناقشة سبل تعميق العلاقات الثنائية، مع التركيز على الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية. كما ستُطرح الملفات الاقتصادية بقوة على طاولة النقاش، لا سيما ما يتعلق بالاتفاقيات التجارية المبرمة مع الشركات الأمريكية، في محاولة من واشنطن لتحقيق توازن بين التزاماتها الأمنية والمصالح الاقتصادية في المنطقة.


