جدل واسع حول دعوات الزواج في الفضاء الرقمي
أثارت موجة محتوى رقمي خلال الأسابيع الأخيرة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون على منصة تويتر/X وتطبيق تيك توك مقاطع فيديو وصور تُظهر مجموعة من المهاجرين والمنحدرين من دول جنوب الصحراء يدعون بعضهم إلى الزواج من نساء مغاربيات. وتُطرح الدعوات، بحسب المنشورات، كخطوة «انتقامية» ونكاية في رجال دول شمال إفريقيا، وليست بدافع المودة أو الرغبة في الاستقرار الأسري. جاءت المقاطع في صيغ مختلفة، منها بث مباشر وتدوينات تفاعلية، وتُظهر محاولة لاستخدام الزواج كأداة لاستغلال عقد الزواج وتفريغ التوترات الهوياتية والصراعات بين المجموعات، وهو ما فُهم كثيراً كاستغلال للمؤسسة الاجتماعية.
وقد أثار المحتوى الرقمي موجة ردود فعل مستنكرة من نشطاء في شمال إفريقيا، الذين رأوا أن إدخال المرأة المغاربية في مثل هذه المزايدات الرقمية يمثل إساءة بالغة لكرامتها ومحاولة للنيل من التماسك المجتمعي. كما شددوا على أن الزواج يبقى «ميثاقاً غليظاً وقراراً إنسانياً مستقلاً» يقوم على التوافق والمسؤولية، وليس ساحة لتفريغ العقد النفسية أو تصفية الحسابات الشخصية ضد الرجل المغاربي. وحذّر النشطاء من الانسياق وراء هذه الحملات التي تهدف إلى بث الفرقة ونشر خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يرون أنه يعرّض النسيج الاجتماعي للخطر.
وفي إطار الردود، أشار ناشطون إلى أن الدعوات تمثل «بروباغندا موجهة» تستغل التوترات الاجتماعية وتوظف الزواج كأداة لتحقيق أهداف غير نبيلة. كما أكدوا أن الزواج يبقى ميثاقاً غليظاً وقراراً إنسانياً مستقلاً يبنى على التوافق والمسؤولية، وليست حملة تستهدف تفريغ العقد النفسية أو تصفية الحسابات الشخصية ضد الرجل المغاربي. وجددوا الدعوة إلى عدم الانسياق وراء تلك الحملات التي تسعى إلى بث الفرقة ونشر خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن الردع يتطلب وعيًا جماعيًا وتأكيداً على قيم الاحترام والتعايش.


