إقالات كبرى في الدرك الجزائري تعيد ضبط القيادات

Okhtobot
2 Min Read

إقالات كبرى في الدرك الجزائري تعيد ضبط القيادات

في يوليو الجاري، أزاح جهاز الدرك الوطني في الجزائر أكثر من سبعين ضابطاً سامياً من الرعيل الأول وكبار قياداته عبر سلسلة إجراءات امتدت بين الإقالة المباشرة والإحالة إلى التقاعد القسري والتوقيف المؤقت. وتُشير مصادر إلى أن هذه الحملة قد تفضي إلى إحالة عدد منهم إلى المحكمة العسكرية بالبليدة لمواجهة تهم تتعلق بالفساد والانضباط، وهو ما يطرح تساؤلات حول استقرار الجهاز وأثره على الأداء الميداني. كما ترددت أنباء عن احتمال امتداد الإجراءات إلى ضباط آخرين خلال الأسابيع المقبلة في إطار ما توصف بأنه إعادة ضبط كبرى داخل صفوف الدرك الوطني.

أزمة هيكلية منذ 2018 وتبدلات في القيادة

ولا تُقرأ هذه التطورات خارج سياق أزمة هيكلية مُستمرة منذ عام 2018، حين غادر اللواء أحمد بوسطيلة قيادة الدرك الوطني. تبِع ذلك تعاقب عدد من المسؤولين الذين انتهى بهم المطاف خارج البلاد بتهم الفساد والخيانة العظمى أو قابعين في السجون. وفي الوقت الراهن يقود الجهاز السيد سيد أحمد بورمانة، لكن تقارير وتحليلات داخلية أشارت إلى ضغوط كبيرة من أجنحة متنافسة تدفعه نحو الإقالة لصالح تعيين اللواء لعفير بوعيش رئيساً للأركان. وفي إطار ما تُوصف بأنه تحقيقات مشبوهة، تشير معلومات إلى أن المديرية المركزية لأمن الجيش، وتحديداً مصلحة المخابرات العسكرية ببن عكنون (SCOMI)، قد قادت إجراءات تؤدي إلى إعداد ملفات مطبوخة ومفبركة ضد هؤلاء المسؤولين لإقناع رئاسة الأركان بوجود فجوات انضباطية أو قضايا فساد، بهدف تمرير إقصائهم وتصفية الحسابات داخل المؤسسة العسكرية.

تصعيد الإعلام والرأي العام

وصف الإعلامي الجزائري المعارض عبدو السمار الحملة بأنها غير مسبوقة في التاريخ المعاصر والحديث للجزائر، مؤكداً أن الإقالات شملت قيادات بارزة تقود مجموعات إقليمية وجهوية حساسة. من بين من طالتهم الحملة ورقلة القائد الجهوي للدرك الوطني، الجنرال محجوب عرابي محمد كامل، الذي أُقصي بعد عام واحد من ترقيته، إضافة إلى رئيس المجموعة الإقليمية بتيارت والعقيد وحيد وقادة المجموعات الإقليمية في تيبازة، الشلف، وأفلو. وتضيف السمار أن تقارير SCOMI دلت على وجود ثغرات انضباطية أو قضايا فساد لتبرير الإقصاء وتحريك لعبة التوازنات داخل المؤسسة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *