نجوم في مواجهة الانتقادات: عطور رخيصة ومصداقية الإعلانات
أثار عدد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي غضباً وانتقادات واسعة ضد مجموعة من الفنانين والفنانات والمؤثرين والمؤثرات بسبب ظهورهم في حملات دعائية تروّج لعطور رخيصة لا يتجاوز ثمن بعضها 50 إلى 100 درهم. وُصِفت الطريقة التي تُعرض بها هذه العطور بأنها تقود إلى استخفاف بذكاء المتابعين وتروّج لإشهار في صورة نصيحة شخصية وليست مجرد إعلان تجاري.
المشكلة ليست في ثمن العطر وحده، بل في السرد القائم على أنه خيار شخصي ثابت وأن العطر “لا يستغنى عنه”، مع تقديمه كبديل لعطور عالمية باهظة الثمن. يتساءل المتابعون عن مدى اتساق الرواية حين يظهر المشاهير دائماً في مهرجانات ولقاءات تخص أشهر الماركات العالمية، ثم يُروَّج لعطر يتراوح سعره بين عشرات الدراهم كأنه جزء من حياتهم الخاصة. يربط النقاد بين الإعلان ورواية شخصية يُفترض أنها تعكس واقع صاحب الحملة، وهو أمر يرى بعض المتابعين أنه يصعب تصديقه عندما يتابعون مواقفهم خارج إطار العقود الإعلانية. كما يلاحظ أن بعض هذه العطور تختفي من حياة أصحابها فور انتهاء الإعلان، بينما تستعيد الماركات العالمية حضورها في المناسبات التي يظهرون فيها بمظهر لافت. ولدى الجمهور قدرة على المقارنة بين ما يقوله المشهور في الإعلان وما يختاره فعلاً عندما لا يكون لصالح الحملة وجود. وإذا كان عطر الـ70 درهماً “لا يمكن الاستغناء عنه”، فالمفترض أن يستخدمه في الحياة اليومية والمناسبات والسفر وليس فقط أثناء التعاقد الدعائي. أما الادعاء بأن المنتج “أسطوري” فقط عندما تكون الكاميرا موجهة إليه ثم يعود التباهي بالماركات العالمية خارج إطار العقد فالمسألة ليست في العطر بل في مصداقية من يروّج له.
مطالب الجمهور وشفافية الإعلانات
المتابعون يؤكدون أن الأمانة تجاه الجمهور هي الأساس: الإعلان مبرَر ومقبول عند صراحته كدعاية، والترويج للمنتجات الاقتصادية مسموح به، لكن يجب عدم المطالبة بتصديق رواية حياة شخصية حقيقية تعكسها الحملات الدعائية فقط أثناء وجود الكاميرا. في نهاية المطاف، يطالب الجمهور باحترام عقل المتابع وأن تكون الإعلانات صريحة، لا تصويرها كجزء من حياة المشاهير اليومية خارج إطار العمل الدعائي.


