مجلس النواب الإسباني يفتح ملف الهوية في سبتة
\n
صادقت لجنة العدل في مجلس النواب الإسباني على مقترح قانون يهدف إلى تعديل قانون الحالة المدنية ليتمكن أفراد العائلات المغربية المسلمة المقيمة في مدينة سبتة من استعادة أسمائها وألقابها الأصلية، مستهدفاً تصحيح تغييرات وتحريفات طالت الهوية العائلية خلال عملية التجنيس الجماعي التي شهدتها الثمانينيات.
\n
تصويت وبُعد سياسي
\n
المقترح مبادر به من حزب بوديموس، وأدى إلى صدور التصويت بنحو 19 صوتاً مؤيداً مقابل معارضة 3 أصوات من حزب فوكس اليميني، فيما صوت الحزبان الكبيران، الاشتراكي والشعبي، لصالح القرار. ورغم الإجماع النسبي داخل اللجنة، أبدى بعض النواب تحفظاً تجاه عبارة الاعتراف بالخطأ التاريخي، بينما شددت قوى سياسية أخرى مثل سُومار على أن المبادرة تمثل عدالة تاريخية لإنصاف المواطنين إزاء تمييز استمر لأربعة عقود. كما أكدت اللجنة أن الإجراء المقترَح يهدف إلى تسريع المسار وتيسيره من خلال اعتماد آلية معالجة جماعية للطلبات، بدلاً من الاعتماد على مساطر فردية مطوَّلة.
\n
السياق والتوقعات
\n
وفي إطار السياق السياسي والقانوني، تبرز هذه الخطوة كجزء من نقاش أوسع يتعلق بإصلاح آثار تغييرات الهوية العائلية التي طالت فئة مغربية مسلمة سكنت المدينة في فترة الثمانينيات، حين جرى تغيّر أسماءها وألقابها خلال عمليات التجنيس. وتؤكد بنود المقترح أنه ينبغي أن تكون المسطرة استثنائية ومجانية وسريعة كي تعطي أهل سبتة فرصة لاسترداد هويتهم الأصلية وتجاوز العراقيل الإدارية التي سجلت أخطاء جذرية في سجلاتهم الرسمية. ويرى السبّاقون إلى هذا النص أن تطبيق آلية جماعية سيعزز المرونة والسرعة، عوضاً عن الاعتماد على طلبات فردية قد تستغرق وقتاً طويلاً وتعيد إنتاج أشكال من الإقصاء المتراكمة.
\n
ردود وتوقعات سياسية
\n
وفي إطار الردود السياسية، أشار معارضو بعض النقاط إلى أن العبارة المرتبطة ب«الاعتراف بالخطأ التاريخي» قد تُثير جدلاً قانونياً وسياسياً، بينما رأت مصادر قوى أخرى أن المبادرة تمثل خطوة نحو إنهاء تمييز أُعيدت به كتابة السجلات على مدى عقود. وتظل المراهنة بأن تضيف هذه الخطوة أطر عمل تشريعية تتيح استعادة الهوية الأصلية بسرعة وبشكل مجاني بما يحقق عدالة لصالح العائلات المغربية المسلمة في سبتة والمنطقة المحتلة.


