هيبة المدرسة في المحك: العنف يهدد مستقبل التعلّم

Okhtobot
2 Min Read

هيبة المدرسة في المحك: العنف يهدد مستقبل التعلّم

اعتداءات على مدرّسين داخل مؤسسات تعليمية تتسبب في إثارة قلق عام وتعيد النقاش حول هيبة المدرسة العمومية. في مقال رأي نُشر اليوم، حذر كاتب من أن العنف داخل المؤسسات التعليمية لا يندرج كخبر عابر بل يعكس تحولات مجتمعية تضع فضاءً يفترض به الأمان تحت التوتر والانفلات. الكاتب يؤكد أن الاعتداء على أستاذ أو أستاذة يعد اعتداءً على فكرة المدرسة وقيمة العلم ومستقبل الطلاب، لا مجرد حدث حاضره.

المقال يطرح أن الأزمة ليست فقط في الاعتداء نفسه، بل في بنية منظومة التعليم التي تعاني من ضغط الاكتظاظ وتراجع الإمكانات وتداخل الأدوار وتآكل ثقافة الاحترام. وتبرز وجهة النظر أن هذه العوامل تضع المدرسة في موقع ساحة توتر أكثر مما كان ينبغي، ما ينعكس سلباً على قدرة المدرسة على أداء دورها ورسالتها التعليمية الأساسية.

ويُذكر في النص أن القانون واضح ولا يحتاج إلى تأويل: الاعتداء على موظف أثناء أداء مهامه يدخل في إطار الممنوع والمعاقب عليه قانونياً، سواء بمقتضيات القانون الجنائي أو النظم الخاصة بقطاع التعليم التي تشدد على حماية المؤسسات التعليمية وحرمتها. غير أن الإشكال الحقيقي ليس في النصوص بل في الإحساس بأن تطبيقها لا يتم دائماً باقتدار وبالصرامة المطلوبة.

من وجهة نظر الكاتب، نحن أمام أزمة “هيبة” لا مجرد أزمة عنف: حين يفقد الأستاذ مكانته في وعي المجتمع، تتعرض المدرسة ككل للخطر لأنها لا تقدم فقط أداة تعليمية، بل تشكل العامل الأساسي في بناء الطبيب والمهندس والإطار وكل من يعمل في المجتمع. وهذا يفرض ضرورة إسناد الاحترام كإطار أساس للعملية التربوية، لا كخيار ترفي.

المطلوب، وفق النص، ليس بيانات الإدانة فحسب بل وقفة حقيقية لإعادة الاعتبار لرجال ونساء التعليم: تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى الإعلام، وتفضي إلى تطبيق صارم للقانون داخل المؤسسات كي لا يتحول المعلم إلى الحلقة الأضعف في منظومة يفترض أن تحميه قبل أن تطلب منه النتائج. باختصار، حين يستباح “أستاذ الأجيال”، يفقد المجتمع جزءاً من مستقبلهم المشترك.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *