خرائط Google تغيّر حدود سبتة ومليلية بخطوط منقطة
أفادت منصة Google Maps بتغيير تمثيل حدود مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث اعتمدت خطوطاً رمادية منقطة لتمثيل الحدود الفاصلة بين المدينتين والتراب المغربي. الوصف الجديد يظهر الحدود بصيغة تُشير إلى وجود مطالبات أو خلافات حدودية بين الدول. هذا التحديث يأتي في وقت تشهد فيه المنطقتان أزمة اقتحام جرى خلالها توغل عشرات الآلاف من المهاجرين السريين نحو الثغر المحتل، وهو ما أضفى سياقاً سياسياً إضافياً على حركة السير والخريطة الرقمية.
المشهد الرقمي الجديد يعكس أسلوب Google Maps في التمييز بين المناطق المتنازع عليها، حيث تستخدم خطوطاً رمادية منقطة كإشارة إلى وجود خلافات حول السيادة بين الدول المعنية. في حال سبتة ومليلية الواقعتين على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان لسيطرة إسبانيا، يظل التراب المغربي طرفاً في هذه الخلافات في إطار المنظور الهندسي المتبع من قبل الشركة. وتأتي هذه الرمزية في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة نتيجة حركة الهجرة والجولات السياسية المختلفة المحيطة بالسيادة وحقوق الإدارة في كلا الجانبين.
وتورد مصادر إسبانية أن التحديث الرقمي ورد مرتبطاً بتقارب واضح بين إدارة دونالد ترامب والمملكة المغربية، مع الإيحاء بأن الولايات المتحدة ترى إسبانيا شريكاً غير موثوق فيه ولا يعتمد عليه. وقد انعكست هذه القراءة في النقاشات السياسية والإعلامية في مدريد وأنقرة بعض التحفظ من جانب مسؤولي الحكومة الإسبانية، في حين لم تُصدر Google Maps بياناً علنياً إضافياً حول التغيير في طريقة عرض الحدود. يبقى الاستقرار الميداني في سبتة ومليلية موضع مراقبة ورقة ضغط دبلوماسية في ظل وجود خلافات حدودية تاريخية وتوترات مرتبطة بملف الهجرة والآليات الدولية لإدارة الحدود.


