خلفية الدراسة
كشفت دراسة أوروبية حديثة أن استهلاك المراهقين للأدوية النفسية والمؤثرات العقلية لا يرتبط فقط بالعوامل الفردية أو الصحية، بل يتأثر أيضاً بالبنية الاقتصادية والاجتماعية للدول، بما في ذلك مستوى الدخل والمساواة بين الجنسين. وقيّدت الدراسة النتائج بقيادة باحثين من جامعة إقليم الباسك، واعتمدت على بيانات نحو 97 ألف مراهق تراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً في 32 دولة أوروبية، استناداً إلى مسح مشروع المدارس الأوروبية حول الكحول والمخدرات لعام 2019.
نتائج رئيسية
وأظهرت النتائج أن معدلات استهلاك الأدوية النفسية والمؤثرات العقلية تميل إلى الارتفاع في الدول التي تتمتع بمستويات أعلى من الرفاه الاقتصادي والمساواة بين الجنسين، وهو ارتباط يطرح مفارقة بأن المجتمعات الأكثر استقراراً قد تشهد ارتفاعاً في الاعتماد على هذه الأدوية بين المراهقين.
وتبرز الدراسة تفاوتاً واضحاً بين الدول الأوروبية: بلغت نسبة الاستهلاك 6% في اليونان وسلوفينيا، و10% في إيطاليا، فيما ارتفعت إلى 28% في لاتفيا، بينما جاءت إسبانيا في نطاق متوسط بنحو 14.1% كمتوسط عام. وبالمقارنة بين النرويج والمجر، سجلت النرويج، التي تتمتع بمؤشرات مرتفعة في الدخل والمساواة، معدل استهلاك بلغ 14% مع تقارب بين الفتيات والفتيان، بينما بلغ المعدل في المجر 12.3% مع فجوة أوسع بين الجنسين، حيث ارتفعت النسبة بين الفتيات مقارنة بالفتيان.
استنتاجات وتبعات
يستخلص الباحثون أن الأرقام تكشف علاقة معقدة بين الصحة النفسية للمراهقين والظروف الاجتماعية المحيطة بهم. ففي الدول الأقل مساواة تظهر الفجوة بين الجنسين بشكل أوضح، بينما ترتفع المعدلات الإجمالية في المجتمعات الأكثر ثراءً واستقراراً نتيجة زيادة لجوء الفتيان والفتيات معاً إلى المهدئات والأدوية النفسية.


