إسبانيا ومغرب: تعاون لوقف عبور المهاجرين إلى سبتة
أعلنت الحكومة الإسبانية أن المغرب يتعاون بشكل كامل مع الجهود الرامية إلى منع محاولات عبور جماعي لمواطنين مغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك في ظل أزمة هجرة تشهدها المدينة الواقعة شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة.
وقالت وزارة الداخلية إن الهدف هو منع الدخول غير النظامي إلى سبتة، وأن التعاون مع قوات الأمن المغربية مستمر بشكل دائم، في إطار جهود مشتركة لمواجهة التدفق الكبير للمهاجرين.
ووفق مصادر وزارة الداخلية الإسبانية، تبذل المغرب جهداً كبيراً على طول المحيط الحدودي لمنع الدخول غير النظامي إلى سبتة. كما تؤكد المصادر استمرار التعاون مع السلطات المغربية في هذا المجال. وتشير الحوادث إلى محاولات عبور تتواصل عبر معبر تاراخال وبنزّو، إضافة إلى محاولات تسلّق السياج الحدودي المزدوج الذي يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار. وتقول المصادر الأمنية إن أكثر من 600 مرشح للهجرة اعترضتهم القوات خلال الساعات الأخيرة، بينما يُقدّر أن أكثر من 300 آخرين تمكنوا من الدخول دون رصد، وسط صعوبة في حصر الأعداد بسبب التدفق عبر عدة نقاط هي تاراخال، خوان الثالث والعشرين، الرصيف، والشرشال.
ويرجع السبب الرئيسي وراء تصاعد هذه المحاولات إلى حكم قضائي يمنع إعادة من يصلون سباحة إلى الحدود بشكل مباشر، وهو ما يفتح الباب أمام من يصل سباحة للبقاء داخل الأراضي الإسبانية بدلاً من ترحيله فوراً إلى الجانب المغربي كما كان معمولاً به سابقاً.
وتزداد التعقيدات مع وضع القاصرين الذين لا يمكن ترحيلهم بموجب القانون الإسباني، ما يجعل الوضع في سبتة أكثر صعوبة يوماً بعد يوم، في ظل غياب إجراءات فعلية لتعزيز وحدات الأمن في المدينة من قبل الحكومة المركزية في مدريد. وانطلقت موجة المهاجرين الأخيرة إلى سبتة في سياق أزمة أوسع، أثارت استياء السلطات المحلية التي طالبت بتدخل عاجل وتعزيز الموارد الأمنية والإنسانية. وفي ظل هذا الضغط، تُشير تقديرات إلى تسجيل نحو 30 حالة وفاة منذ بداية السنة في محيط سبتة وحدها نتيجة المحاولات المحفوفة بالمخاطر. وقالت السلطات المحلية إن المدينة غارقة تماماً في هذا الوضع. وفي خلفية ذلك تظل مدريد تترقب مآل الأزمة وتتابع التطورات مع الشركاء الأمنيين.
أبرز النقاط والتداعيات
تشير التقارير إلى استمرار المحاولات عند معابر تاراخال وبنزّو، إضافة إلى محاولات تسلّق السياج الحدودي. كما أن الأعداد تتزايد عبر عدة نقاط، مع اعتراض أكثر من 600 مرشح خلال الساعات الأخيرة وتقدير دخول نحو 300 آخرين دون رصد. السبب الرئيسي وراء التصاعد هو الحكم القضائي الذي يمنع إعادة من يصلون سباحة، ما يعرّض القاصرين لمخاطر ويزيد التعقيد الأمني.


