مخاوف من الكاكاو المزروع في المختبر
أثارت منشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مخاوف واسعة بعدما ادّعت أن شركات الأغذية ستستبدل الكاكاو الطبيعي بمادة مصنعة ورخيصة تسمى الشوكولاتة المزروعة في المختبر وأن هذه المنتجات قد تكون سامة. ولم تقدم المنشورات أدلة علمية تثبت ذلك.
وتشرح التقنية، التي تعرف غالباً باسم الكاكاو المزروع من الخلايا، أنها تأخذ خلايا من نبات الكاكاو وتنمّيها داخل مفاعلات حيوية باستخدام الماء والسكريات والفيتامينات والأملاح لإنتاج مكونات مشابهة لتلك الموجودة في النبات، بدلاً من انتظار أشجار الكاكاو لسنوات حتى تعطي ثمارها.
كما أشارت تقارير التحقق من المعلومات إلى أن لا توجد أدلة تؤكد وجود مادة سامة في الكاكاو المزروع مخبرياً، وأن الادعاءات بأن منتجات علامات تجارية مثل كادبوري وأوريو وتوبليرون تحتوي حالياً على هذه المكونات لم تُثبت، رغم أن شركة مونديليز إنترناشونال الأم تدعم بعض الأبحاث والتجارب في هذا المجال.
ويضيف التقرير أن إنتاج الكاكاو من الخلايا يظل أعلى كلفة من الزراعة التقليدية. وتُشير تقديرات أسعار إلى أن سعر الطن يتراوح بين 12 ألفاً و15 ألف دولار، فيما تسعى الشركات إلى خفض التكاليف مع توسّع الإنتاج وتطور التقنيات المستخدمة.
وتعمل شركات ناشئة على الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لتسويق منتجاتها خلال السنوات المقبلة، وسط خطط لتحقيق إنتاج صناعي واسع، لكن معظم النماذج المطورة لا تزال في مراحل الاختبار ولم تدخل الأسواق العالمية أو خطوط إنتاج الشوكولاتة المعروفة على نطاق تجاري كبير.
وتواجه الصناعة تحديات مرتبطة بتغير المناخ وانتشار الأمراض وتقلب الأمطار وارتفاع أسعار الكاكاو، وهو ما يدفع الشركات للبحث عن مصادر بديلة أو مساندة. إلا أن نجاح الكاكاو المزروع من الخلايا سيبقى مرتبطاً بنتائج اختبارات السلامة واستهلاك الطاقة وتكلفة الإنتاج، إضافة إلى التأثير المحتمل على ملايين المزارعين الذين يعتمدون على زراعة الكاكاو.


