إسبانيا والمغرب ينجحان في ضبط تدفق مهاجرين إلى سبتة
شهدت مدينة سبتة مؤخراً موجة تدفق غير مسبوقة لمهاجرين غير نظاميين وصلوا إليها سباحة من الشواطئ المجاورة، وهو تطور ألقى بظلاله على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة وتُرجم بسرعة إلى نقاشات سياسية ودبلوماسية.
وفي إطار التغطية الإعلامية، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال تصريحات لقناة التلفزيون الإسباني RTVE إن الأحداث التي جرت في المدينة ووصفها بأنها ‘الاستثنائي وغير المعيد’ تشكل حالة فريدة. كما أكد ألباريس أن المغرب أبدى منذ اللحظات الأولى تعاوناً كاملاً ومباشراً لمنع استمرار التدفقات وضمان عودة المهاجرين إلى أراضيهم.
وشرح الوزير أن نجاح إعادة غالبية من دخلوا المدينة خلال ظرف لا يتجاوز 48 ساعة يعكس حجم التنسيق التام والفعال القائم بين السلطات في البلدين، وأن هذه النتيجة الميدانية تعكس انسجاماً عملياً في العمل بين فرق الوزارتين المعنية. وأضاف أن السرعة في الاستجابة على الأرض تؤكد مجدداً أن المغرب شريك موثوق يفي بكامل التزاماته، مع الإشارة إلى أن الاتصالات المكثفة والتنسيق المباشر بين وزارتي الخارجية والداخلية في الرباط ومدريد مستمران بهدف تجاوز تبعات هذا الوضع الاستثنائي وتخفيف أثره في الجانبين.
وفي ختام تصريحاتاته، أشار ألباريس إلى تجند جميع القطاعات الحكومية في إسبانيا للتعامل مع التطورات الراهنة، مع توجيه شديد للانتقاد لتنسيق ‘الجماعات الدولية الرجعية’ وسعي بعض أطراف اليمين إلى نشر الأكاذيب والأخبار الكاذبة من أجل تضليل الرأي العام حول حقيقة ما جرى وطبيعة التعاون الثنائي بين البلدين.


