خطاب تاريخي أمام الكونغرس الأميركي
في خطاب نادر ألقاه أمام الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء، دعا الملك تشارلز الثالث إلى دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، معبراً عن تأييده القوي لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) واعتباره الشراكة عبر الأطلسي ركيزة للأمن الأوروبي. وأشار إلى أن الأزمات التي يواجهها النظام الدولي تستلزم تماسكاً مستداماً بين الحلفاء، وأن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان يجب أن تبقى في صلب السياسة الأوروبية–الأميركية. كما لفت إلى العزيمة الراسخة التي ظهرت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، قائلاً إنها مطلوبة للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع.
أهمية العلاقات عبر الأطلسي والتضامن الدولي
وفي سياق حديثه عن العلاقات عبر الأطلسي، أكد الملك أن الشراكة بين أوروبا وأميركا أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، وأن التعاون بين القارتين يشكل أساساً في استجابة المجتمع الدولي للمخاطر الأمنية والتحديات الراهنة. ولم يقتصر الأمر على الإشادة ببناء جسور الثقة بين الحلفاء، بل أشار إلى أن هذا النهج التعاوني يوفر إطاراً واضحاً للدفع نحو مصالح مشتركة وقيم مشتركة. ويأتي ذلك في ظل تصريحات تُبقي خطوط التضامن بين الدول الغربية مفتوحة، وتؤكد أن الهيئات الدفاعية والوسطاء السياسيين يظلون حجر الركن في نهج الرد على أي تهديد أمني يطال كييف أو أوروبا.
موقف المملكة المتحدة ودلالة الرسالة
وتضمن الخطاب أيضاً توكيداً واضحاً على موقف المملكة المتحدة الداعم لأوكرانيا، مع تشديد على ضرورة التضامن الدولي في مواجهة العدوان. وأتى ذلك مع اقتباس مباشر للملك يقول: «العزيمة الراسخة التي ظهرت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة مطلوبة للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع». جاءت هذه الرسالة في سياق السعي إلى إرسال إشارة موحدة إلى الحلفاء في الغرب بأن التزام المملكة المتحدة بالوقوف إلى جانب كييف يبقى ركيزة في السياسة الخارجية والدفاعية.


