موقف بن كيران من الملكية
\n
أمس السبت، قال عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن موقفه من الملكية نابع من قناعة راسخة تشكلت عبر سنوات طويلة من العمل السياسي، وليست مجرد خيار استراتيجي أو تكتيكي أو مصلحي. وفي لقاء حزبي عقد بمدينة الناظور، جدد بن كيران تمسكه بنظام الملكية واعتبر أن العلاقة بين المغاربة والملك تقوم على بيعة تاريخية ودينية قائمة على البيعة، مؤكداً أن هذه القناعة تشكل إطاراً ثابتاً لسلوكه السياسي وتحديداً في تعامله مع المؤسسات العليا. وأضاف أن هذه القناعة تدفعه إلى الحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية، وأنه لا يرى في التزامه بالملكية مجرد موقف ظرفي بل انعكاساً لقناعات راسخة اكتسبها من مسار طويل من العمل العام، وهو ما يجعله متمسكاً بمبادئه حتى في الخلافات السياسية.
\n
ردّه على جدل تصريحات الهجرة إلى سبتة ومليلية
\n
وفي موضوع الجدل الذي أثير حول تصريحاته بشأن أحداث الهجرة الجماعية إلى سبتة ومليلية المحتلتين، أوضح بن كيران أنه طلب من الملك تشكيل لجنة لدراسة ما حدث، معتبراً أن تلك الأحداث، بالطريقة التي وقعت بها، تشكل خطراً على الدولة وتستوجب معرفة أسبابها وملابساتها. وأكد أنه لم يسأل الملك عما كان على علم بالموضوع، لأنه لا يعرف إن كان الملك قد اطلع عليه، مشيراً إلى أنه احترم عدم تلقيه جواباً. وقال إن الهدف من المقاربة هو فهم ما جرى وتقييم التدخلات ومسؤوليات الأطراف المعنية، وليس توجيه اتهامات أو إصدار أحكام سريعة قبل التحقيق الشامل.
\n
ردّه على الانتقادات وتأكيد العلاقة مع الملكية
\n
كما رد بن كيران على الانتقادات التي طالته بسبب طريقة حديثه عن الملك، قائلاً إن البعض تساءل عن كيفية مخاطبته للملك، معتبراً أن الأمر لا يستدعي أن يأتي أحد لتعليمه كيف يتحدث معه، وأنه لم يقدم بعد رده الكامل على منتقديه. وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن العلاقة مع الملكية لا ينبغي أن تُنقض إلا في حالة استثنائية، مستشهداً بحديث إلا أن تروا كفراً بواحاً لكم فيه من الله برهان، ومؤكداً أن هذا الأمر، في نظره، لن يحدث، لأن الملك هو أمير المؤمنين. وفي ختام حديثه، اعتبر بن كيران أن خصومه يركزون على تصريحاته بسبب تأثيرها السياسي وحجم الحضور الذي تحظى به كلماته، مؤكداً أن الجدل المثار حول مواقفه مرتبط، في جزء منه، بقدرته على جذب اهتمام الرأي العام.
\n


