فولدا الألمانية تتجه إلى المتوسط وسط توتر مضيق هرمز

Okhtobot
4 Min Read

تطورات مهمة: فولدا الألمانية تتحرك نحو المتوسط وسط توتر هرمز

انطلقت كاسحة الألغام الألمانية «فولدا» من القاعدة البحرية كيل-فيك على بحر البلطيق باتجاه البحر الأبيض المتوسط، حيث ستنضم مبدئيًا إلى وحدة إزالة الألغام التابعة لحلف الناتو وتعمل على الكشف عن الألغام البحرية وتدميرها. وفي حال انتشار دولي في مضيق هرمز، ستبقى الكاسحة الأقرب إلى موقع انتشارها المحتمل.

تأتي هذه الحركة في سياق إغلاق إيران للمضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير، وهو الإجراء الذي فرض تذبذبًا في أسواق الطاقة وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. ويُشار إلى أن الإغلاق يحمل تبعات اقتصادية كبيرة على ألمانيا كما أوردت تقارير سابقة.

الخلفية السياسية والدور الألماني

من حيث الخلفية والسياسة الألمانية، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الحزب المسيحي الديمقراطي عدة مرات أن ألمانيا مستعدة للمساعدة في ضمان التوصل إلى تسوية سلمية وتأمين الملاحة في المضيق، لكن ذلك شرط انتهاء الحرب مع إيران. ووفق تصريحاته أُسِرَت هذه الرسالة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا، كما أوردها ميرتس خلال برنامج «كارين ميوسغا» على القناة الأولى الألمانية (ARD)، مضيفًا أنه أكد خلال زيارته الأخيرة ومحادثاته الهاتفية أن الحرب تؤثر على ألمانيا وأنها ترغب في إنهائها وتقديم المساعدة. وتؤكد ألمانيا أن البحرية لديها خبرة واسعة في إزالة الألغام، وتعمل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في هذا المجال، خاصة في بحر البلطيق.

وتوضح المصادر أن البحرية الألمانية تمتلك عشر كاسحات ألغام مجهّزة بمسيّرات حديثة وغواصين مختصين في إزالة الألغام، وهو ما يمنحها مكانة عالمية مميزة في هذا المجال، وهو أمر نادر داخل حلف الناتو. وتبني مشاركة البحرية في أي مهمة خارجية على إطارين: الأول هو أن تكون المهمة جزءًا من «نظام أمن جماعي» يشمل الأمم المتحدة وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، والثاني أن يخطر البرلمان الألماني (البوندستاغ) وأن يمنح تفويضا دقيقًا يحدد المهمة والقدرات والمنطقة والحد الأقصى لعدد القوات ومدة المهمة.

التحديات والضغوط على البحرية الألمانية

البحرية الألمانية تواجه ضغطًا حاليًا، فالمهمة قد تستلزم توزيع الموارد وإعادة ترتيب أولوياتها، خاصة وأنها تشترك في مهام متعددة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والأمم المتحدة. وقالت قائدة الفرقاطة إنكا فون بوتكامر، وهي قائدة سرب كاسحات الألغام الثالث، في مؤتمر صحفي بقاعدة كيل البحرية: «كل ما لدينا يعتبر قيد الاستخدام. وهذا ينطبق بشكل خاص على سرب كاسحات الألغام البحرية.» وأضافت أن أي مهمة جديدة دائمًا تأتي على حساب مهمة سابقة، في حين تشير تقديرات وزير الدفاع بوريس بيستوريوس إلى أن الجيش الألماني هو «أصغر قوة بحرية في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية» وتشارك في عدة مهام خارجية.

ويؤكد الوزير أن تأمين مضيق هرمز من دون مشاركة الولايات المتحدة أمر غير قابل للتصور، مضيفًا أن الأميركيين يمتلكون أفضل صورة للوضع في المنطقة. وفي أبريل/نيسان، أشار سياسي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى أن الأميركيين هم من يخوضون الحرب بالتعاون مع الإسرائيليين، وهي الفئة التي يجب التعاون معها عند النظر في العواقب. لا تزال مشاكل التقدير والتشريعات قائمة، إذ لا يزال من غير الواضح مدى انتشار الألغام في المضيق، ومتى سيتم إقرار التفويض البرلماني للمهمة، خصوصًا أن نهاية الحرب الإيرانية بشكل دائم لم تتحقق حتى الآن وتتصاعد التوترات حول المضيق.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *