تفاصيل الحادث وتبعاته
\n
في مستشفى THQ Taunsa في مدينة تونسا بإقليم البنجاب الباكستاني، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية أن 331 طفلاً على الأقل أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية HIV بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025 نتيجة حقن ملوثة جرى استخدامها داخل المستشفى، وفق ما كشفت عنه تحقيقات BBC.
\n
وتظهر لقطات مصورة سرّية امتدت نحو 32 ساعة جرى توثيقها داخل المستشفى، أن الإبر ذات عبوات دواء متعددة الجرعات أعيد استخدامها بعد إدخال حقن مستعملة فيها، وهو ما قد يؤدي إلى تلويث العبوة ونقل العدوى إلى مرضى آخرين.
\n
كما رُصد غياب القفازات الطبية في حالات عدة، وترك إبر مستعملة فوق الأسطح وسوء في التخلص من النفايات الطبية.
\n\n
ماذا تعني المعطيات وماذا قال الخبراء
\n
بدأت القصة تبرز أواخر عام 2024 حين لاحظ الطبيب المحلي Gul Qaisrani ارتفاعاً غير مبرر في إصابات HIV بين الأطفال الذين يراجعون المستشفى نفسه، وتبيّن من بيانات جمعت من برامج فحص حكومية وسجلات أخرى أن أكثر من نصف الحالات أُدرجت فيها الإبر الملوثة كسبب محتمل للعدوى، فيما سجلت إصابة أربع أمهات فقط من أصل 97 عائلة خضعت للفحص، وهو ما يقلل احتمال انتقال العدوى من الأم إلى الطفل.
\n
كما تشير المعطيات إلى أن الممارسات غير الآمنة استمرت رغم التحذيرات، وهو ما تؤكده الدراسات والبيانات المجمّعة حول القضية حتى الآن. وتُبرز التحقيقات أن حالات عدوى HIV ظهرت في سياق معالجة الأطفال في نفس المؤسسة، ما يفتح باباً واسعاً للنظر في إجراءات التعقيم ومكافحة العدوى داخل المستشفى.
\n\n
تصريحات وخلافات
\n
وفي سياق التصريحات، قال خبراء أحياء دقيقة إن مجرد تغيير الإبرة لا يكفي إذا بقي جسم السرنجة نفسه، لأن التلوث قد ينتقل إلى الدواء أو إلى مريض آخر. وأشار أحد العلماء إلى أن استرجاع حقنة مستعملة تحتوي على سائل متبق وتسليمها لإعادة الاستخدام يمثل خرقاً صريحاً لأبسط قواعد السلامة الطبية، في حين أظهرت المعطيات أن هذه الممارسات غير الآمنة استمرت رغم وجود تحذيرات سابقة.
\n
من جهته، نفى مدير المستشفى ارتكاب مخالفات، وشكك في صحة التسجيلات المصورة، قائلاً إنها قد تكون مفبركة أو تعود إلى فترة سابقة.


