بيرمي: بروتين جديد قد يفتح باب تعافي القلب
\n
أعلنت مجموعة بحثية مشتركة من معهد فرالين في جامعة فرجينيا تيك، بالتعاون مع جامعة يوتا الأمريكية، عن اكتشاف بروتين جديد يحمل اسم «بيرمي» قد يمثل مفتاحاً لفهم قدرة القلب على التعافي لدى مرضى الفشل القلبي المتقدم. وتتركز الدراسة على تحليل أنسجة قلبية مستمدة من مرضى خضعوا لعلاج باستخدام أجهزة دعم البطين الأيسر، وهي أجهزة تُستخدم لمساعدة القلب الضعيف على ضخ الدم في المراحل المتقدمة من المرض حين يفشل القلب في أداء وظيفته بشكل كاف. هدف البحث هو فهم الآليات الخلوية التي تسمح للقلب باستعادة بعض من وظيفته أو تقليل الضرر الناتج عن الفشل القلبي أثناء وجود أداة دعم ميكانيكية.
\n
وأظهرت النتائج الأولية أن وجود بروتين «بيرمي» قد يكون مرتبطاً بآليات ترميم داخلي داخل خلايا القلب. هذه النتيجة تشير إلى أن البروتين قد يشارك في تنظيم عمليات التجدد أو الإصلاح على المستوى الخلوي، ما يفتح باباً لفهم أعمق لكيفية استجابة عضلة القلب للعلاج الميكانيكي ولماذا يتحسن بعض المرضى بدرجة أكبر من غيرهم. كما توضح الدراسة أن مستوى البروتين قد يكون مؤشراً حيوياً محتملاً، يرتبط بقدرة الأنسجة القلبية على الترميم في سياق وجود دعم بطيني أيسر، وهو ما يعزز فكرة وجود مسار تعافي داخلي يمكن تنشيطه.
\n
آفاق البحث وتأثيره المحتمل
\n
وفي سياق التطورات الطبية الراهنة، يرى الباحثون أن الاكتشاف قد يسهم في تطوير علاجات جديدة تستهدف تنشيط مسارات التعافي داخل القلب بدلاً من الاعتماد فقط على الدعـم الخارجي للقلب أو انتظار زراعة القلب في الحالات الحرجة. ورغم أن النتائج لا تزال في مرحلة البحث الأولية وأن نطاقها محدود حتى الآن، فإنها تمثل خطوة واعدة في مجال علاج الفشل القلبي. ويشير الفريق إلى أن بروتين «بيرمي» قد يوفر في المستقبل مؤشراً حيوياً جديداً لتقييم قدرة القلب على الترميم وربما يكون هدفاً علاجياً محتملاً خلال السنوات المقبلة.


