طفل يوقف احتيالاً رقمياً في بريلي
أنهى تانماي ساكسينا، تلميذ في الصف الثامن، لحظات عصيبة عاشها والداه عندما تعرّضا لواقعة تُعرف باعتقال رقمي في منطقة بريم ناغار بمدينة بريلي في ولاية أوتار براديش. المحتالون، الذين ادّعوا أنهم مسؤولون في وكالة التحقيق الوطنية الهندية، وجّهوا إلى الأب سانجاي ساكسينا وزوجته تهمًا تتعلق بالإرهاب وباحتيال مالي كبير، وأجبروا الزوجين على البقاء أمام مكالمة فيديو لساعات طويلة كإجراء ترهيبي. وكان المحتالون على وشك سحب أموال من الحسابات البنكية للأسرة، قبل أن يلفت سلوك الوالدين انتباه الابن البالغ من العمر 13 عامًا. وفي لحظة حاسمة، قرر تانماي تحويل الهاتف إلى وضع الطيران، قاطعاً الاتصال بالمحتالين رغم الذعر الذي ساد الأسرة. أدى هذا القرار إلى تعطيل المحاولة في مرحلتها الأخيرة. وفي اليوم التالي توجهت الأسرة إلى الشرطة للإبلاغ عن الواقعة.
ذكرت تقارير إعلامية أن المحتالين استغلوا حالة الخوف التي أصابت الوالدَين لسحب بيانات مصرفية حساسة، وأن تانماي كان قد اطلع سابقاً على واقعة مشابهة ما ساعده على التعرف بسرعة على الخدعة. وبعد أن قاطع الابن الاتصال، توجهت الأسرة إلى الشرطة في اليوم التالي لتقديم بلاغ رسمي. أكدت شرطة بريلي تسجيل القضية، وتفيد تقارير بأن المحتالين حاولوا إعادة الاتصال بعد تشغيل الهاتف، لكنهم وجدوا عناصر الأمن على الطرف الآخر. كما أعلنت شرطة أوتار براديش تكريم الطفل وتعيينه وجهاً لحملة توعية ضد الاحتيال الرقمي.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مكالمات التهديد التي تزعم وجود «اعتقال رقمي» أو مذكرات توقيف فورية، وهي ممارسات تؤكد السلطات الهندية أنها لا تستند إلى إجراء قانوني صحيح. ودعت الشرطة المواطنين إلى عدم مشاركة أي بيانات مالية تحت الضغط، والتبليغ فوراً عن مثل هذه الاتصالات المشبوهة.


