أزنار يحث مدريد على تشديد السياسة في سبتة

Okhtobot
2 Min Read

زيارة أزنار إلى سبتة تثير رسائل سياسية مباشرة

وصل رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أزنار إلى مدينة سبتة المحتلة في زيارة تحمل رسائل سياسية مباشرة، حيث أعرب عن دعمه لرئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس ودعا مدريد إلى اتباع سياسة أكثر تشدداً في مواجهة ما وصفه بالتحديات التي تواجه المدينة. أكد أزنار أن مستقبل سبتة مرتبط بمستقبل إسبانيا، مطالباً الحكومة المركزية بـ\”الحزم\”, معتبراً أن \”ضعف الدولة كان وسيظل دائماً أمرا مدعاة للاستفزاز\”. كما جزم بأن \”السيادة الوطنية لا تأخذ عطلة\”, في تصريحات تعكس مقاربة أقرب إلى التصعيد حيال ملف المدينة وعلاقتها مع المغرب.

وفي تحركاته بالعاصمة الشمالية للمغرب، أشار أزنار إلى أن الأحداث المرتبطة بتدفقات المهاجرين خلال نهاية يوليوز تمثل مساساً بـ\”سلامة الأراضي الإسبانية\”، داعياً إلى تعزيز الحدود بشكل دائم، مؤكداً أن سبتة تمثل، من وجهة نظره، \”حدوداً وطنية وأوروبية\” لإسبانيا. كما طالب بتغيير في السياسة الخارجية لبلاده بما يضمن ألا تظل إسبانيا \”معزولة\” أو عرضة للضغوط خلال الأزمات. كما حذر من تكرار ما وصفه بـ\”الموجة\” الأخيرة من الهجرة، قائلاً إن هذه الموجة لا ينبغي أن تكون سوى الأخيرة التي تفاجئ السلطات الإسبانية، ومطالباً بمزيد من الإجراءات لتشديد الرقابة على الحدود.

من جانبه، أشاد خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة، بموقف أزنار، مستذكراً أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، ومعتبراً أن طريقة تعامل حكومة أزنار مع تلك الأزمة تعكس جاهزية مدريد للدفاع عن سيادتها على المدينة. وأضاف فيفاس أن \”السيادة ووحدة الأراضي غير قابلتين للتفاوض\”, مضيفاً أنه \”لا مجال للغموض أو أنصاف الحلول\” في هذا الملف.

وتأتي تصريحات أزنار وفيفاس في سياق يظل فيه ملف سبتة ومليلية من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الخلاف حول وضع المدينتين، وما يرتبط بهما من قضايا الحدود والهجرة والأمن. وتعيد الزيارة النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي الإسباني بشأن المدينتين، خاصة في ظل دعوات داخل بعض الأوساط إلى موقف أكثر تشدداً تجاه المغرب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *